1- طريقة تعدد الوسائط أو الحواس VAKT
تعتمد هذه الطريقة على التعليم المتعدد الحواس أو الوسائط أي الاعتماد على الحواس الأربع السمع ، اللمس ، البصر ، و الحاسة الحس حركية في تعليم القراءة . ان استخدام الوسائط أو الحواس المتعددة يحسّن ويعزز تعلم الطفل للمادة المراد تعلمها ، ويعالج القصور المترتب على الاعتماد على بعض الحواس دون الآخر . 2- طريقة فرنالد Fernald Method
تقوم طريقة فرنالد على استخدام المدخل المتعدد الحواس في عملية القراءة 0 وتختلف هذه الطريقة عن طريقة VAKTفي نقطتين :
تعتمد هذه الطريقة على أعمال الخبرة اللغوية للطفل في اختياره للكلمات والنصوص . اختيار الطفل للكلمات مما يجعله أكثر إيجابية و نشاطا و إقبالا على موقف القراءة . طريقة اورتون- جلنجهام Orton-Gillingham
تركز هذه الطريقة على تعدد الحواس و التنظيم أو التصنيف و التراكيب اللغوية المتعلقة بالقراءة والتشفير أو الترميز و تعليم التهجي ،وتقوم على : ربط الرمز البصري المكتوب للحرف مع اسم الحرف . ربط الرمز البصري للحرف مع نطق أو صوت الحرف . ربط أعضاء الكلام لدى الطفل مع مسميات الحروف و أصواتها عند سماعه لنفسه أو غيره . برنامج القراءة العلاجية يستخدم البرنامج مع تلاميذ الصف الأول الذين يحتلون أدنى مستوى بالنسبة لأقرانهم في نفس الفصل و يقدم لهم تعليم فردي مباشر . ومن أهم ما يميز البرنامج هو التعجيل بالتدخل المبكر خلال الصف الأول . خطوات برنامج القراءة العلاجية :
قراءة المألوف Familiar Reading . يحتاج التلاميذ إلى مواد قرائية مألوفة لتنمية الطلاقة التعبيرية لديهم .
تسجيلات فورية موقفيه Running Records . يتم ملاحظة التلاميذ خلال قراءاتهم ، وتسجيل هذه الملاحظات في ضوء واحد أوأكثر من الأهداف التدريسية التي تحدد أو تختار بناءا على هذه الملاحظات .
الكتابة Writing . تقدم فرصا متعددة للكتبة و يطلب من التلاميذ سماع أصوات الكلمات و تعميم الكلمات الجديدة ، وتنمية العلاقة من خلال الكلمات المعروفة وممارسة الوعي الفونولوجي للأصوات .
تقديم كتب جديدة للقراءة الأولى Introduce New Books For . First Reading . يختار الطلاب كتب جديدة بهدف استثارة تحديات جديدة لهم ، ويقرأ كل من المدرس و التلميذ بصوت مسموع من الكتاب الجديد.
برنامج علاج ضعف الفهم القرائي يستهدف البرنامج تحسين الفهم القرائي لتلاميذ الصف الرابع وما فوق ، من خلال الخطوات التالية : استخدام القاموس للبحث عن معاني المفردات أو الكلمات التي يصعب عليهم فهمها و فهم مفرداتها . إكساب الأطفال العديد من المفاهيم و الخصائص المتعلقة بكل مفهوم و استخداماته و إعداد أو عمل صياغات لفظية أو لغوية لاستخدام هذه المفاهيم و معانيها . استثارة التلاميذ لطرح بعض الأفكار ثم يطلب منهم القراءة حولها ثم كتابة ملخصات لقراءاتهم حول هذه الأفكار .
الواقع أن هناك العديد من التعاريف لصعوبات التعلم، ومن أشهرها أنها الحالة التي يظهر صاحبها مشكلة أو أكثر في الجوانب التالية:
القدرة على استخدام اللغة أو فهمها، أو القدرة على الإصغاء والتفكير والكلام أو القراءة أو الكتابة أو العمليات الحسابية البسيطة، وقد تظهر هذه المظاهر مجتمعة وقد تظهر منفردة. أو قد يكون لدى الطفل مشكلة في اثنتين أو ثلاث مما ذكر.
فصعوبات التعلم تعني وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي (الدراسي) في مواد القراءة / أو الكتابة / أو الحساب، وغالبًا يسبق ذلك مؤشرات، مثل صعوبات في تعلم اللغة الشفهية (المحكية)، فيظهر الطفل تأخرًا في اكتساب اللغة، وغالبًا يكون ذلك متصاحبًا بمشاكل نطقية، وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز (من أصوات كلامية وبعد ذلك الحروف الهجائية) المتفق عليها بين متحدثي هذه اللغة والتي يستخدمها المتحدث أو الكاتب لنقل رسالة (معلومة أو شعور أو حاجة) إلى المستقبل، فيحلل هذا المستقبل هذه الرموز، ويفهم المراد مما سمعه أو قرأه. فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك (مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية)، فإن ذلك يتم إرجاعه إلى كونه صعوبة في تعلم هذه الرموز، وهو ما نطلق عليه صعوبات التعلم.
إذن الشرط الأساسي لتشخيص صعوبة التعلم هو وجود تأخر ملاحظ، مثل الحصول على معدل أقل عن المعدل الطبيعي المتوقع مقارنة بمن هم في سن الطفل، وعدم وجود سبب عضوي أو ذهني لهذا التأخر (فذوي صعوبات التعلم تكون قدراتهم الذهنية طبيعية)، وطالما أن الطفلة لا يوجد لديها مشاكل في القراءة والكتابة، فقد يكون السبب أنها بحاجة لتدريب أكثر منكم حتى تصبح قدرتها أفضل، وربما يعود ذلك إلى مشكلة مدرسية، وربما (وهذا ما أميل إليه) أن يكون هذا جزء من الفروق الفردية في القدرات الشخصية، فقد يكون الشخص أفضل في الرياضيات منه في القراءة أو العكس. ثم إن الدرجة التي ذكرتها ليست سيئة، بل هي في حدود الممتاز.
ويعتقد أن ذلك يرجع إلى صعوبات في عمليات الإدراك نتيجة خلل بسيط في أداء الدماغ لوظيفته، أي أن الصعوبات في التعلم لا تعود إلى إعاقة في القدرة السمعية أو البصرية أو الحركية أو الذهنية أو الانفعالية لدى الفرد الذي لديه صعوبة في التعلم، ولكنها تظهر في صعوبة أداء هذه الوظائف كما هو متوقع.
ورغم أن ذوي الإعاقات السابق ذكرها يظهرون صعوبات في التعلم، ولكننا هنا نتحدث عن صعوبات التعلم المنفردة أو الجماعية، وهي الأغلب التي يعاني منها طفلك.
و تشخيص صعوبات التعلم قد لا يظهر إلا بعد دخول الطفل المدرسة، وإظهار الطفل تحصيلاً متأخرًا عن متوسط ما هو متوقع من أقرانه -ممن هم في نفس العمر والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية- حيث يظهر الطفل تأخرًا ملحوظًا في المهارات الدراسية من قراءة أو كتابة أو حساب.
وتأخر الطفل في هذه المهارات هو أساس صعوبات التعلم، وما يظهر بعد ذلك لدى الطفل من صعوبات في المواد الدراسية الأخرى يكون عائدًا إلى أن الطفل ليست لديه قدرة على قراءة أو كتابة نصوص المواد الأخرى، وليس إلى عدم قدرته على فهم أو استيعاب معلومات تلك المواد تحديدًا.
والمتعارف عليه هو أن الطفل يخضع لفحص صعوبات تعلم إذا تجاوز الصف الثاني الابتدائي واستمر وجود مشاكل دراسية لديه. ولكن هناك بعض المؤشرات التي تمكن اختصاصي النطق واللغة أو اختصاصي صعوبات التعلم من توقع وجود مشكلة مستقبلية، ومن أبرزها ما يلي:
- التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي.
- وجود مشاكل عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام.
-ضعف التركيز أو ضعف الذاكرة.
-صعوبة الحفظ.
-صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة.
-صعوبة في مهارات الرواية.
-استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه.
-وجود صعوبات عند الطفل في مسك القلم واستخدام اليدين في أداء مهارات مثل: التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم.
وغالبًا تكون القدرات العقلية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم طبيعية أو أقرب للطبيعية وقد يكونون من الموهوبين.
- أما بعض مظاهر ضعف التركيز، فهي::
-صعوبة إتمام نشاط معين وإكماله حتى النهاية.
-صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر (غير متقطع).
-سهولة التشتت أو الشرود، أي ما نسميه السرحان.
-صعوبة تذكر ما يُطلب منه (ذاكرته قصيرة المدى).
-تضييع الأشياء ونسيانها.
-قلة التنظيم.
-الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال الأول.
-عند تعلم الكتابة يميل الطفل للمسح (الإمحاء) باستمرار.
-أن تظهر معظم هذه الأعراض في أكثر من موضع، مثل: البيت، والمدرسة، ولفترة تزيد عن ثلاثة أشهر.
-عدم وجود أسباب طارئة مثل ولادة طفل جديد أو الانتقال من المنزل؛ إذ إن هذه الظروف من الممكن أن تسبب للطفل انتكاسة وقتية إذا لم يهيأ الطفل لها.
وقد تظهر أعراض ضعف التركيز مصاحبة مع فرط النشاط أو الخمول الزائد، وتؤثر مشكلة ضعف التركيز بشكل واضح على التعلم، حتى وإن كانت منفردة، وذلك للصعوبة الكبيرة التي يجدها الطفل في الاستفادة من المعلومات؛ بسبب عدم قدرته على التركيز للفترة المناسبة لاكتساب المعلومات. ويتم التعامل مع هذه المشكلة بعمل برنامج تعديل سلوك.
ورغم أن هذه المشكلة تزعج الأهل أو المعلمين في المدرسة العادية، فإن التعامل معها بأسلوب العقاب قد يفاقم المشكلة؛ لأن إرغام الطفل على أداء شيء لا يستطيع عمله يضع عليه عبئًا سيحاول بأي شكل التخلص منه، وهذا ما يؤدي ببعض الأطفال الذين لا يتم اكتشافهم أو تشخيصهم بشكل صحيح للهروب من المدرسة (وهذا ما يحدث غالبًا مع ذوي صعوبات التعلم أيضًا إذا لم يتم تشخيصهم في الوقت المناسب).
وليست المشاكل الدراسية هي المشكلة الوحيدة، بل إن العديد من المظاهر السلوكية أيضًا تظهر لدى هؤلاء الأطفال؛ بسبب عدم التعامل معهم بشكل صحيح مثل العدوان اللفظي والجسدي، الانسحاب والانطواء، مصاحبة رفاق السوء والانحراف، نعم سيدي.. فرغم أن المشكلة تبدو بسيطة، فإن عدم النجاح في تداركها وحلِّها مبكرًا قد ينذر بمشاكل حقيقية. ولكن ولله الحمد فإن توفر الاهتمام بهذه المشاكل، والوعي بها، وتوفر الخدمات المناسبة والاختصاصيين المناسبين والمؤهلين يبشر بحال أفضل سواء للطفل أو لأهله.
مع أصدق دعواتي، ورجاء موافاتنا بالتطورات.
القراءة من أهم المهارات التي تعلم في المدرسة .
وتؤدي الصعوبات في القراءة إلى فشل في كثير من المواد الأخرى في المنهاج .وحتى يستطيع الطالب تحقيق النجاح في أي مادة يجب عليه أن يكون قادراً على القراءة .وهناك عدد من المهارات المختلفة التي تعتبر ضرورية لزيادة فاعلية القراءة .
وتقسم هذه المهارات إلى قسمين :
1- تمييز الكلمات
2- مهارات الاستيعاب .
وكلا النوعين ضروريان في عملية تعلم القراءة . ومن المهم في تدريس هاتين المهارتين أن لا يتم تدريسهما عن طريق المحاضرة بل لابد من تدريب الطالب عليها من خلال نصوص مناسبة بالنسبة له ، مما يساعد الطالب على تجزئة المادة وربط أجزائها ببعضها البعض .
أنماط صعوبات القراءة
1- الإدراك البصري
الإدراك المكاني أو الفراغي : تحديد مكان جسم الإنسان في الفراغ وإدراك موقع الأشياء بالنسبة للإنسان وبالنسبة للأشياء الأخرى . وفي عملية القراءة ، يجب أن ينظر إلى الكلمات كوحدات مستقلة محاطة بفراغ .
2- التمييز البصري
لا يستطيع الكثيرون من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة :
1_ التمييز بين الحروف والكلمات ،
2_ التمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل ( ن ، ت ، ب ، ث ، ج ، ح .... ( .
3 _ التمييز بين الكلمات المتشابهة أيضاً ( عاد ، جاد ) . ولابد من تدريب بعض هؤلاء الطلبة على التمييز بين الحروف المتشابهة والكلمات المتشابهة .
ويجب أن نعلم الطلاب أن هناك بعض الأمور التي لا تؤثر في تمييز الحرف وهي :
1_ الحجم ، 2_اللون ، 3_ مادة الكتابة .
ويلاحظ وجود مشكلات في التمييز البصري بين صغار الأطفال الذين يجدون صعوبة في مطابقة الأحجام والأشكال والأشياء .
وينبغي التأكيد على هذه النشاطات في دفاتر التمارين وفي اختبارات الاستعداد للقراءة لأهمية هذه المهارات .
3- الإدراك السمعي
1- تحديد مصدر الصوت .
الوعي على مركز الصوت واتجاهه.
2.التمييز السمعي .
القدرة على تمييز شدة الصوت وارتفاعه أو انخفاضه والتمييز بين الأصوات اللغوية وغيرها من الأصوات ، وتشتمل هذه القدرة أيضاً على التمييز بين الأصوات الأساسية ( الفونيمات ) وبين الكلمات المتشابهة والمختلفة .
3 -لذاكرة السمعية التتابعية .
ويقصد بها التمييز أو / وإعادة إنتاج كلام ذي نغمة معينة ودرجة شدة معينة .
وتعتبر هذه المهارة ضرورية للتمييز بين الأصوات المختلفة والمتشابهة وهي تمكننا من إجراء مقارنة بين الأصوات والكلمات ، ولذلك لابد من الاحتفـاظ بهذه الأصوات في الذاكرة لفترة معينة من أجل استرجاعها لإجراء المقارنة .
4 -تمييز الصوت عن غيره من الأصوات الشبيهة به .
عملية اختيار المثير السمعي المناسب من المثير السمعي غير المناسب ويشار إليه أحياناً على أنه تمييز الصورة – الخلفية السمعية .
5-المزج السمعي .
القدرة على تجميع أصوات مع بعضها بعضاً لتشكيل كلمة معينة .
6- تكوين المفاهيم الصوتية .
القدرة على تمييز أنماط الأصوات المتشابهة والمختلفة وتمييز تتابع الأصوات الساكنة والتغيرات الصوتية التي تطرأ على الأنماط الصوتية .
4- التمييز السمعي
* عدم القدرة على التمييز بين الأصوات اللغوية الأساسية من أهم ميزات الطلبة الذين يعانون من مشكلات سمعية في القراءة .
* عدم القدرة على تمييز التشابه والاختلاف بين الكلمات . فالأطفال الذين يعانون من مشاكل سمعية قد لا يستطيعون تمييز الكلمة التي تبدأ بحرف السين مثلاً من بين مجموعة من الكلمات التي تقرأ على مسامعهم . وبالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الطلبة لا يستطيعون التمييز بين الكلمات المتشابهة التي تختلف عن بعضها بعضاً في صوت واحد فقط مثل ( نام ، قام ، لام ) . لذلك فإن معظم الاختبارات السمعية تركز على قياس هذه القدرة ( Wepman , 1973 )
* ويعاني هؤلاء الطلبة ( ذوو الاضطرابات السمعية ) أيضاً من عدم القدرة على التمييز بين الكلمات ذات النغمة المتشابهة لأن ذلك يتطلب قدرة على تحديد التشابه السمعي بين هذه الكلمات .
وتعتبر هذه القدرة واحدة من عدة مهارات يمكن تقييمها في سنوات المدرسة الأولى .
إن الطفل الذي يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات العالية والمنخفضة أو بين أصوات الحيوانات أو أصوات السيارات سيواجه مشكلة في تمييز الأصوات اللغوية عن بعضها بعضاً مثل ( ص – ض – س – ش ) .
تختلف الاضطرابات السمعية وما تحدثه من مشكلات قرائية من طالب لآخر . فقد يواجه بعض الطلبة صعوبة في تمييز أصوات معينة ( ب ، ت ، س ) بينما يواجه طلبة آخرون مشكلة تمييز الصوت الأول أو الأخير في كل كلمة . ومن المحتمل أن يواجه الأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية صعوبات في القراءة .
وترى إحدى الدراسات أن مهارة التمييز السمعي كانت أفضل من غيرها من المهارات التي درست في الدلالة على نجاح تلاميذ الصف الأول في القراءة ( Spache and Spache, 1986 )
5- مزج الأصوات
يقصد بمزج الأصوات القدرة على تجميع الأصوات مع بعضها البعض لتكوين كلمات كاملة .
فالطفل الذي لا يستطيع ربط الأصوات معاً لتشكيل كلمات لا يستطيع جمع أصوات ( ر ، أ ، س ) لتكوين كلمة " رأس " على سبيل المثال ، إذ تبقى هذه الأصوات الثلاثة منفصلة .
ومن الواضح أن مثل هؤلاء التلاميذ سيواجهون مشكلات في تعلم القراءة . وكثيراً ما تحدث صعوبات القراءة عندما يتم التركيز في التدريس على تعليم الأصوات منفصلة عن بعضها بعضاً .
فقد يتعلم الطفل هذه الأصوات منفردة وبالتالي يصعب عليه جمعها معاً لتكوين كلمة .
ويواجه طلبة آخرون من ذوي الاضطرابات السمعية أو اضطرابات الذاكرة صعوبة في جمع أجزاء الكلمة معاً بعد بذل جهد كبير لمحاولة تذكر الأصوات المكونة لهذه الكلمة والتمييز بينها .
وبسبب الطبيعة الصوتية للغة العربية فإن هذه المشكلة تكون أكثر وضوحاً عند تعلم اللغة العربية .
تركز النشاطات التدريسية التي تهدف إلى تطوير القدرة على ربط الأصوات مع بعضها بعضاً على استخدام الكلمات في سياقات ذات معنى من أجل زيادة احتمال جعل عملية الربط بين الأصوات تلقائية .
ويعتقد بعض الباحثين بضرورة كون هذه المهارة وغيرها من المهارات الأساسية تلقائية ليتمكن الطالب من التركيز على جوانب عملية الاستيعـاب في نص معين بدلاً من التركيز على عملية القراءة ذاتها .
6- الذاكـــرة
تشتمل الذاكرة على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لاستخدامها فيما بعد . وقد لاحظ هاريس وسايبه Harris & Sipay , 1985 أن ضعف مهارات الذاكرة من أهم ميزات الأفراد الذين يعانون من صعوبات في القراءة .
فهؤلاء الطلبة لا يستعملون استراتيجيات تلقائية للتذكر كما يكون أداؤهم في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى في الغالب ضعيفاً .
وهناك ارتباط في كثير من الأحيان بين مشكلات الذاكرة التي يعاني منها ذوو صعوبات التعلم وبين العمليات البصرية والسمعية المختلفة .
فقد تؤثر اضطرابات الذاكرة البصرية على القدرة على تذكر بعض الحروف والكلمات بينما تؤثر قدرة الذاكرة على تسلسل الأحداث وعلى ترتيب الحروف في الكلمة وعلى ترتيب الكلمات في الجملة .
ومن ناحية أخرى فإن اضطرابات الذاكرة السمعية قد تؤثر على القدرة على تذكر أصوات الحروف وعلى القدرة على تجميع هذه الأصوات لتشكيل كلمات فيما بعد .
وقد يواجه الطلبة الذين يعانون من مشكلة في تتابع الأحداث المسموعة صعوبة في ترتيب أصوات الحروف ، فقد يقوم هؤلاء الطلبة بتغيير ترتيب مقاطع الكلمة عندما يقرءونها .
قد ينتج ضعف القدرة على استرجاع المعلومات من استراتيجيات الترميز غير الفاعلة ومن التدريب أو ترتيب المعلومات ، ومن كون المادة غير مألوفة أو من عدم الكفاءة في آلية استرجاع المعلومات المخزونة . حتى ليصح التساؤل عما إذا كان بالإمكان دراسة الذاكرة وحدها دون دراسة الوظائف المعرفية الأخرى .
7- لقراءة العكسية للكلمات والحروف
يعتبر الميل إلى قراءة الكلمات والحروف ( أو كتابتها ) بشكل معكوس من الميزات المعرفية التي يتصف بها الذين يعانون من صعوبات في القراءة .
يميل هؤلاء الطلبة إلى قراءة بعض الحروف بشكل معكوس أو مقلوب وبخاصة الحروف ( ب ، ن ، س ، ص ) وقد يقرأ هؤلاء الطلبة بعض الكلمات بالعكس ( سار بدلاً من راس ) وقد يستبدل بعضهم الصوت الأول في الكلمة بصوت آخر ( دار بدلاً من جار ) .
وهناك مجموعة أخرى من هؤلاء الطلبة ممن يغيرون مواقع الحروف في الكلمة أو ينقلون صوتاً من كلمة إلى كلمة مجاورة .
وكثيراً ما يتم تفسير ظاهرة القراءة المعكوسة بعدم القدرة على تمييز اليسار من اليمين .
وتعتبر هذه الظاهرة مألوفة بين الأطفال في المرحلة الابتدائية وبخاصة عند بداية تعلم القراءة .
ولكن هذه المشكلة تختلف عند ذوي صعوبات التعلم من حيث مدى حدوثها وفترة استمرارها ، وإذ يميل هؤلاء الأطفال إلى عكس عدد أكبر من الحروف والكلمات ولفترة زمنية أطول مما هي عليه الحال في الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات في التعلم .
أن التدريس الجيد في البداية أمر ضروري لتشخيص هذه الصعوبات ومعالجتها .
ومن الممكن تدريب الأطفال على إتباع الاتجاه الصحيح في القراءة باستخدام رسومات أو أشكال هندسية مختلفة لهذا الغرض . ولكي يتغلب الأطفال على مشاكل عدم تمييز الشكل والاتجاه لا بد من إدراك تفاصيل أشكال الحروف وأنماط تجميعها مع بعضها بعضاً لتكوين كلمات .
8- مهارات تحليل الكلمات
إن القدرة على تحليل الكلمات بفاعلية من أهم المهارات لتعلم القراءة الجيدة .
وتحدد مهارات تحليل الكلمات عادة بمدى تنوع الأساليب التي يتبعها القارئ .
وتعتبر القراءة الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً .
ويستخدم القارئ الجيد عدداً آخر من الأساليب منها :
1- التحليل البنيوي .
2- التعرف على شكل الكلمة .
3- استخدام الصور والإفادة من الكلمات المألوفة وتحليل السياق .
ونعني بالتحليل البنيوي تمييز الكلمات والتعرف عليها بتحليلها إلى الأجزاء المكونة من طولها وشكلها في عملية قراءتها .
ويمكن الإفادة أيضاً من السياق الذي تستخدم فيه الكلمة في تحليل معاني الكلمات غير المألوفة .
تختلف هذه العوامل في تحليل الكلمات في قيمتها من عامل لآخر ، فمثلاً يعتبر أسلوب الإفادة من طول الكلمة وشكلها محدود الفائدة ، بينما يمكن الإفادة من الطريقة الصوتية لمدة أطول .
إن الكثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة لا يستخدمون كثيراً من هذه الأساليب استخداماً سليماً ، فبعض هؤلاء الطلبة لا يحسن اختيار أسلوب التعامل مع الكلمات الجديدة التي يواجهها ، ويعتمد بعضهم على أسلوب واحد فقط . ثم أنه لابد للطالب الذي اعتاد على قراءة الكلمة جهرياً أن يتدرب على استعمال أساليب أخرى للتعامل مع الكلمات الجديدة .
وينبغي أن يهدف برنامج تدريب هؤلاء الطلبة على القراءة إلى تدريبهم على استخدام عدة أساليب في آن واحد .
9- الكلمات المألوفة
هي الكلمات التي يستطيع القارئ تمييزها بسرعة عندما يلحظها وهي المفردات التي يتكرر استخدامها في نصوص القراءة ( أنت ، قال ، هو ) .
هناك كلمات يصعب قراءتها جهرياً لأن كتابتها تختلف عن طريقة قراءتها ، مما يصعب من تحليلها ، ولذلك فإن الطلاب يتعلمون هذه الكلمات كوحدة واحدة . أن القدرة على تمييز مثل هذه الكلمات تسهل عملية تعلم القراءة في البداية .
وقد قام الباحث دولتش ( Dolch , 1971 ) بإعداد قائمة بهذه الكلمات المألوفة . تشتمل القائمة على خمس مجموعات موزعة بما يتناسب ومستوى الصفوف الخمسة الأولى .
تعتبر الذاكرة البصرية مهمة لتعلم الكلمات المألوفة لأنها تشتمل على عملية استذكار للملامح البارزة للمثير البصري ، فلا يستطيع الطلاب الذين يعانون من ضعف في الذاكرة البصرية تمييز بعض الكلمات المألوفة لدى مشاهدتها . وهذه الصعوبة تضعف بشدة قدرة هؤلاء الطلبة على القراءة .
وكثيراً ما يقوم مثل هؤلاء الطلبة بتخمين الكلمة أو بقراءتها ببطء أو استبدالها بكلمة أخرى ، وقد يفقدون المكان الذي كانوا يقرءون فيه ، يضاف إلى ذلك بأن الطلبة الذين لا يعرفون الكلمات المألوفة معرفة جيدة سيعمدون على الطريقة الصوتية في تحليل الكلمات التي لا تستخدم فيها هذه الطريقة لاختلاف كتابتها عن طريقة لفظها .
ومما يزيد الأمر صعوبة أن اللغة الإنجليزية تحتوي على عدد كبير من هذه الكلمات .ولابد من تعليم هذه الكلمات للطلبة تدريجياً وبخاصة الذين يعانون من صعوبات في القراءة وذلك لأن تعليمهم عدداً كبيراً من هذه المفردات في آن واحد يربكهم .
10- الاستيعاب
** مهارات الاستيعاب الحرفي .
يمكن اعتبار الصعوبات في مهارة الاستيعاب لدى الطلبة الذين يعانون من مشاكل في القراءة صعوبات في استيعاب النص بحرفيته ،
أي أنها صعوبات في استذكار الحقائق والمعلومات الموجودة في النص بشكل صريح .
وتتضمن القراءة الحرفية للنص مهارات كثيرة :
1- ملاحظة الحقائق والتفاصيل الدقيقة.
2- فهم الكلمات والفقرات .
3- تذكر تسلسل الأحداث .
4- اتباع التعليمات والقراءة السريعة لتحديد معلومات محددة .
5- استخلاص الفكرة العامة من النص .
أما الطلبة الذين يعانون من صعوبات في مهارات الاستيعاب الحرفية فلا يستطيعون استذكار أو تحديد الفقرات التي تصف شخصاً أو مكاناً أو شيئاً ما . وقد يشعر هؤلاء الطلبة بالإحباط أيضاً عندما يحاولون البحث عن حقائق وتفاصيل دقيقة للإجابة عن أسئلة معينة .
** أسباب صعوبات الاستيعاب الحرفي :
عدم القدرة على فهم معاني كلمات كثيرة . يقول كارلين ( Karlin , 1980 ) أن معاني المفردات من أهم العوامل في الاستيعاب القرائي ، فلا يستطع بعض الطلبة أحياناً التمييز بين المعاني المختلفة للكلمة الواحدة ،
الخلفية المحدودة الخبرات تؤثر على عدد المفردات ومعانيها ، فبعض الطلبة لا يعرفون معاني كلمات معينة لأنهم لم يتعرضوا لمثل هذه المفردات في خبراتهم الحياتية . ولابد أن يكون لهؤلاء الطلبة خبرة في مفاهيم تلك المفردات قبل معرفة المفردات نفسها .
صعوبة التمييز بين التفاصيل المختلفة والفكرة العامة في النص . وقد يؤدي التركيز على التفاصيل والحقائق الدقيقة إلى حدوث مثل هذه الصعوبة في الاستيعاب ،
كما أن فهم الطلبة للفكرة العامة في النص قد يتأثر بطول ذلك النص . ولاشك بأن وجود أي من هذه الصعوبات يستدعي إجراء إجراءات علاجية لتجنب التأثير السيئ لتلك الصعوبات على مهارات الاستيعاب الأعلى .
** مهارات الاستيعاب التفسيري
تشتمل هذه المهارات على مهارات تتطلب :
1- القدرة على الاستنتاج والتنبؤ وتكوين الآراء .
إن الصعوبات التي يواجهها ذوو صعوبات التعلم في الجوانب الميكانيكية للقراءة تحد من قدراتهم على الفهم الحرفي للنصوص ،
ناهيك عن الصعوبات التي تواجههم في مهارات الاستيعاب التفسيرية . فقد يواجه بعضهم صعوبة بالغة في قراءة نص قصير ، حتى إن الأسئلة الاستنتاجية تبدو بمثابة عقوبة لهؤلاء الطلبة ( Jordan , 1977 ) ذلك أن قراءة هؤلاء الطلبة البطيئة تركز اهتمامهم على تمييز الكلمات وعلى بعض الجوانب الميكانيكية الأخرى مما يؤدي إلى :
2- عدم القدرة على الاحتفاظ بالأفكار التي يتضمنها النص .
3- عدم فهم تلك الأفكار بسبب الانصراف إلى التعرف إلى الكلمة نفسها .
سيواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم مشكلة في الاستيعاب الذي يتعلق بالمهارات التفسيرية وذلك لأنها عمليات معرفية عالية من جهة ، ولأن هؤلاء الطلبة يعانون من عجز معرفي من جهة أخرى . ويترتب على هذه النتيجة منطقياً ، أن يواجه هؤلاء الطلبة صعوبة في الاستنتاج ومقارنة الأفكار واستخلاص المعاني وتقييم نصوص القراءة وربط الأفكار الجديدة بالخبرات السابقة . ومن المعروف أن التغلب على صعوبات الاستيعاب التفسيرية يتطلب إدخال استراتيجيات مهارات التفكير في البرنامج التعليمي للطلبة الذين يعانون من مثل هذه المشاكل .
** مهارات الاستيعاب النقدي
تشتمل هذه المهارات على إصدار القارئ أحكاماً قيمة مرتكزة على اتجاهاته وخبراته . ولا شك بأن قدرة القارئ على تحليل نصوص القراءة وتقييمها هي أعلى مستويات الاستيعاب . وتشتمل مهارات الاستيعاب النقدي على عدة مهارات أخرى مثل :
الحكم على دقة المعلومات .
1- واستخلاص النتائج .
2- التمييز بين الرأي والحقيقة .
3- تقييم آراء الكاتب ومعتقداته .
ومن أفضل الأساليب في تكوين الاستيعاب النقدي أن يقوم القارئ بمحاورة النص ومقارنته بنصوص أخرى أو تقييمه في ضوء خبراته السابقة .
إن القراءة النقدية عملية ضرورية ، إلا أن كثيراً من معلمي الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة يغفلون هذه المهارة .
ولنذكر في هذا المجال أن كثيراً من هؤلاء الطلبة يواجهون يومياً مواقف تتطلب التفكير الناقد ومهارات القراءة المختلفة ، ومن هذه المواقف :
تقدير قيمة سلعة ما بدراسة ميزاتها دون الاعتماد على ما يقال في الدعاية عنها .
تقييم مصادر المعلومات والتمييز بين الحقائق والآراء وجميع هذه المهارات الفكرية تساعدنا في حياتنا الاجتماعية .
يعتمد تطوير مهارات القراءة الناقدة على الاستيعاب الحرفي والاستيعاب التفسيري للنص ، وأي صعوبة في أي من هذين الجانبين ستؤثر على نمو مهارة القراءة النقدية
يسعدني أن اقدم لكم بعض الجوانب التي نستطيع من خلالها التفريق بين صعوبات التعلم وبطيئو التعلم والمتأخرون دراسياً .
الجوانب
سأتطرق هنا إلى ذكر عدة جوانب مهمة في التفريق بين الفئات الثلاث الأنفة الذكر
1- جانب التحصيل الدراسي :
* طلاب صعوبات التعلم / منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسية
( الرياضيات _ القراءة _ الإملاء ) .
*الطلاب بطيئو التعلم / منخفض في جميع المواد بشكل عام مع عدم القدرة على الاستيعاب.
*الطلاب المتأخرون دراسياً / منخفض في جميع المواد مع إهمال واضح ، أو مشكلة صحية
2- جانب سبب التدني في التحصيل الدراسي
*صعوبات التعلم / اضطراب في العمليات الذهنية [ الانتباه ، الذاكرة ، التركيز ، الإدراك ]
* بطيئو التعلم / انخفاض معامل الذكاء .
* المتأخرون دراسياً / عدم وجود دافعيه للتعلم .
3- جانب معامل الذكاء (القدرة العقلية) :
· صعوبات التعلم / عادي أو مرتفع معامل الذكاء من 90 درجة فما فوق.
· بطيئو التعلم / يعد ضمن الفئة الحدية معامل الذكاء 70-- 84 درجة .
· المتأخرون دراسياً / عادي غالباً من 90 درجة فما فوق .
4- جانب المظاهر السلوكية :
· صعوبات التعلم / عادي وقد يصحبه أحياناً نشاط زائد .
· بطيئو التعلم / يصاحبه غالباً مشاكل في السلوك التكيفي [ مهارات الحياة اليومية __ التعامل مع الأقران __ التعامل مع مواقف الحياة اليومية ] .
· المتأخرون دراسياً / مرتبط غالباً بسلوكيات غير مرغوبة أو إحباط دائم من تكرار تجارب فاشلة .
5- جانب الخدمة المقدمة لهذه الفئة :
· صعوبات التعلم / برامج صعوبات التعلم والاستفادة من أسلوب التدريس الفردي .
· بطيئو التعلم / الفصل العادي مع بعض التعديلات في المنهج .
· المتأخرون دراسياً / دراسة حالته من قبل المرشد الطلابي في المدرسة
يتميز ذوو الصعوبات التعلميّة عادة، بمجموعة من السلوكيات التي تتكرر في العديد من المواقف التعليمية والاجتماعية، والتي يمكن للمعلم أو الأهل ملاحظتها بدقة عند مراقبتهم في الواقف المتنوعة والمتكررة. ومن أهم هذه الصفات ما يلي:
1. اضطرابات في الإصغاء: تعتبر ظاهرة شرود الذهن، والعجز عن الانتباه، والميل للتشتت نحو المثيرات الخارجية، من أكثر الصفات البارزة لهؤلاء الأفراد. إذ أنّهم لا يميّزون بين المثير الرئيس والثانوي. حيث يملّ الطفل من متابعة الانتباه لنفس المثير بعد وقت قصير جداً، وعادة لا يتجاوز أكثر من عدة دقائق. فهؤلاء الأولاد يبذلون القليل من الجهد في متابعة أي أمر، أو انهم يميلون بشكل تلقائي للتوجه نحو مثيرات خارجية ممتعة بسهولة، مثل النظر عبر نافذة الصف، أو مراقبة حركات الأولاد الآخرين. بشكل عام، نجدهم يلاقون صعوبات كبيرة في التركيز بشكل دقيق في المهمات والتخطيط المسبق لكيفية إنهائها، وبسبب ذلك يلاقون صعوبات في تعلم مهارات جديدة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).
2. الحركة الزائدة: تميّز بشكل عام الأطفال الذين يعانون من صعوبات مركبة من ضعف الاصغاء والتركيز، وكثرة النشاط، والاندفاعية، ويطلق على تلك الظاهرة باضطرابات الاصغاء والتركيز والحركة الزائدة (ADHD). وتلك الظاهرة مركبة من مجموعة صعوبات، تتعلق بالقدرة على التركيز، وبالسيطرة على الدوافع وبدرجة النشاط (Barkley, 1997). وعرِّفت حسب الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (DSM-4: American Psychiatric Association, 1994)، كدرجات تطورية غير ملائمة من عدم الإصغاء، والاندفاعية والحركة الزائدة. عادة، تكون هذه الظاهرة قائمة بحد ذاتها كإعاقة تطورية مرتبطة بأداء الجهاز العصبي، ولكنها كثيراً ما تترافق مع الصعوبات التعلمية. وليس بالضرورة أن كل من لديه تلك الظاهرة يعاني من صعوبات تعلمية ظاهرة (Barkley, 1997).
3. الاندفاعية والتهور: قسم من هؤلاء الأطفال يتميزون بالتسرع في اجاباتهم، وردود فعلهم، وسلوكياتهم العامة. مثلاً، قد يميل الطفل الى اللعب بالنار، أو القفز الى الشارع دون التفكير في العواقب المترتبة على ذلك. وقد يتسرع في الاجابة على أسئلة المعلم الشفوية، أو الكتابية قبل الاستماع الى السؤال أو قراءته. كما وأن البعض منهم يخطئون بالاجابة على أسئلة قد عرفوها من قبل، أو يرتجلون في اعطاء الحلول السريعة لمشاكلهم، بشكل قد يوقعهم بالخطأ، وكل هذا بسبب الاندفاعية والتهور (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993).
4. صعوبات لغوية مختلفة: لدى البعض منهم صعوبات في النطق، أو في الصوت ومخارج الاصوات، أو في فهم اللغة المحكية. حيث تعتبر الدسلكسيا (صعوبات شديدة في القراءة)، وظاهرة الديسغرافيا (صعوبات شديدة في الكتابة)، من مؤشرات الاعاقات اللغوية. كما ويعد التأخر اللغوي عند الأطفال من ظواهر الصعوبات اللغوية، حيث يتأخر استخدام الطفل للكلمة الأولى لغاية عمر الثالثة بالتقريب، علماً بأن العمر الطبيعي لبداية الكلام هو في عمر السنة الأولى.
5. صعوبات في التعبير اللفظي (الشفوي): يتحدث الطفل بجمل غير مفهومة، أو مبنية بطريقة خاطئة وغير سليمة من ناحية التركيب القواعدي. هؤلاء الأطفال يستصعبون كثيراً في التعبير اللغوي الشفوي. إذ نجدهم يتعثرون في اختيار الكلمات المناسبة، ويكررون الكثير من الكلمات، ويستخدمون جملاً متقطعة، وأحياناً دون معنى؛ عندما يطلب منهم التحدث عن تجربة معينة، أو استرجاع أحداث قصة قد سمعوها سابقا. وقد تطول قصتهم دون إعطاء الإجابة المطلوبة أو الوافية. ان العديد منهم يعانون من ظاهرة يطلق عليها بعجز التسمية (Dysnomia)، أي صعوبة في استخراج الكلمات أو إعطاء الأسماء أو الاصطلاحات الصحيحة للمعاني المطلوبة. فالأمر الذي يحصل لنا عدة مرات في اليوم الواحد، عندما نعجز عن تذكر بعض الأسماء أو الأحداث، نلاحظه يحدث عشرات، بل مئات المرات لذوي الصعوبات التعلميّة.
6. صعوبات في الذاكرة: يوجد لدى كل فرد ثلاثة أقسام رئيسة للذاكرة، وهي الذاكرة القصيرة، والذاكرة العاملة، والذاكرة البعيدة. حيث تتفاعل تلك الأجزاء مع بعضها البعض لتخزين واستخراج المعلومات والمثيرات الخارجية عند الحاجة اليها. الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميّة، عادة، يفقدون القدرة على توظيف تلك الأقسام أو بعضها بالشكل المطلوب، وبالتالي يفقدون الكثير من المعلومات؛ مما يدفع المعلم الى تكرار التعليمات والعمل على تنويع طرق عرضها (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993).
7. صعوبات في التفكير: هؤلاء الأطفال يواجهون مشكلة في توظيف الاستراتيجيات الملائمة لحل المشاكل التعليمية المختلفة. فقد يقومون بتوظيف استراتيجيات بدائية وضعيفة لحل مسائل الحساب وفهم المقروء، وكذلك عند الحديث والتعبير الكتابي. ويعود جزء كبير من تلك الصعوبات الى افتقار عمليات التنظيم. لكي يتمكن الانسان من اكتساب العديد من الخبرات والتجارب، فهو بحاجة الى القيام بعملية تنظيم تلك الخبرات بطريقة ناجحة، تضمن له الحصول عليها واستخدامها عند الحاجة. ولكن الأولاد الذين يعانون من الصعوبات التعلمية وفي العديد من المواقف يستصعبون بشكل ملحوظ في تلك المهمة. إذ يستغرقهم الكثير من الوقت للبدء بحل الواجبات وإخراج الكراسات من الحقيبة، والقيام بحل مسائل حسابية متواصلة، أو ترتيب جملهم أثناء الحديث أو الكتابة (Lerner, 1993).
8. صعوبات في فهم التعليمات: التعليمات التي تعطى لفظياً ولمرة واحدة من قبل المعلم تشكل عقبة أمام هؤلاء الطلاب، بسبب مشاكل التركيز والذاكرة. لذلك نجدهم يسألون المعلم تكراراً عن المهمات أو الأسئلة التي يوجهها للطلاب. كما وأنّ البعض منهم لا يفهمون التعليمات المطلوبة منهم كتابياً، لذا يلجؤون الى سؤال المعلم أو تنفيذ التعليمات حسب فهمهم الجزئي، أو حتى التوقف عن التنفيذ حتى يتوجه اليهم المعلم ويرشدهم فردياً (Levine and Reed, 1999).
9. صعوبات في الإدراك العام واضطراب المفاهيم: يعني صعوبات في ادراك المفاهيم الأساسية مثل: الشكل والاتجاهات والزمان والمكان، والمفاهيم المتجانسة والمتقاربة والأشكال الهندسية الأساسية وأيام الأسبوع..الخ (Levine and Reed, 1999).
10. صعوبات في التآزر الحسي – الحركي (Visual- Motor Coordination): عندما يبدأ الطفل برسم الأحرف أو الأشكال التي يراها بالشكل المناسب أمامه، ولكنه يفسرها بشكل عكسي، فإن ذلك يؤدي إلى كتابة غير صحيحة مثل كلمات معكوسة، أو كتابة من اليسار لليمين أو نقل أشكال بطريقة عكسية. هذا التمرين أشبه بالنظر إلى المرآة ومحاولة تقليد شكل أو القيام بنقل صورة تراها العين بالشكل المقلوب. فالعين توجه اليد نحو الشيء الذي تراه بينما يأمرها العقل بغير ذلك ويوجه اليد للاتجاه المغاير. هذه الظاهرة تميز الأطفال الذين يستصعبون في عمليات الخط والكتابة، وتنفيذ المهارات المركبة التي تتطلب تلاؤم عين-يد، مثل القص والتلوين والرسم، والمهارات الحركية والرياضية، وضعف القدرة على توظيف الأصابع أثناء متابعة العين بالشكل المطلوب (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).
11. صعوبات في العضلات الدقيقة: مسكة القلم تكون غير دقيقة وقد تكون ضعيفة، أو أنهم لا يستطيعون تنفيذ تمارين بسيطة تتطلب معالجة الأصابع.
12. ضعف في التوازن الحركي العام: صعوبات كتلك تؤثر على مشية الطفل وحركاته في الفراغ، وتضر بقدراته في الوقوف أو المشي على خشبة التوازن، والركض بالاتجاهات الصحيحة في الملعب.
13. اضطرابات عصبية- مركبة: مشاكل متعلقة بأداء الجهاز العصبي المركزي. وقد تظهر بعض هذه الاضطرابات في اداء الحركات العضلية الدقيقة، مثل الرسم والكتابة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).
14. صعوبات تعلمية خاصة في القراءة، الكتابة، والحساب: تظهر تلك الصعوبات بشكل خاص في المدرسة الابتدائية، وقد ينجح الأطفال الأكثر قدرة على الذكاء والاتصال والمحادثة، في تخطي المرحلة الدنيا بنجاح نسبي، دون لفت نظر المعلمين حديثي الخبرة أو غير المتعمقين في تلك الظاهرة؛ ولكنهم سرعان ما يبدؤون بالتراجع عندما تكبر المهمات وتبدأ المسائل الكلامية في الحساب تأخذ حيزاً من المنهاج. وهنا يمكن للمعلمين غير المتمرسين ملاحظة ذلك بسهولة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).
15. البطء الشديد في إتمام المهمات: تظهر تلك المشكلة في معظم المهمات التعليمية التي تتطلب تركيزاً متواصلاً وجهداً عضلياً وذهنياً في نفس الوقت، مثل الكتابة، وتنفيذ الواجبات البيتية.
16. عدم ثبات السلوك: أحياناً يكون الطالب مستمتعاً ومتواصلاً في أداء المهمة، أو في التجاوب والتفاعل مع الآخرين؛ وأحياناً لا يستجيب للمتطلبات بنفس الطريقة التي ظهر بها سلوكه سابقاً (Bryan, 1997).
17. عدم المجازفة وتجنب أداء المهام خوفا من الفشل: هذا النوع من الأطفال لا يجازف ولا يخاطر في الإجابة على أسئلة المعلم المفاجئة والجديدة. فهو يبغض المفاجآت ولا يريد أن يكون في مركز الإنتباه دون معرفة النتيجة لذلك. فمن خلال تجاربه تعلم أنّ المعلم لا يكافئه على أجوبته الصحيحة، وقد يحرجه ويوجه له اللوم أو السخرية إذا أخطأ. لذلك نجده مستمعاً أغلب الوقت أو محجباً عن المشاركة؛ لأنه لا يضمن ردة فعل المعلم أو النتيجة (Lerner, 1993; Bryan, 1997).
18. صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية سليمة: إنّ أي نقص في المهارات الاجتماعية للفرد قد تؤثر على جميع جوانب الحياة، بسبب عدم قدرة الفرد لأن يكون حساساً للآخرين، وأن يدرك كبقية زملائه، قراءة صورة الوضع المحيط به. لذلك نجد هؤلاء الأطفال يخفقون في بناء علاقات اجتماعية سليمة، قد تنبع من صعوباتهم في التعبير وانتقاء السلوك المناسب في الوقت الملائم..الخ (Lerner, 1993; Bryan, 1997). وقد أشارت الدراسات الى أنّ ما نسبته 34% الى 59% من الطلاب الذين يعانون من الصعوبات التعلمية، معرضون للمشاكل الاجتماعية. كما وأن هؤلاء الأفراد الذين لا يتمكنون من تكوين علاقات اجتماعية سليمة، صنِّفوا كمنعزلين، ومكتئبين، وبعضهم يميلون الى الأفكار الانتحارية (Bryan, 1997).
19. الانسحاب المفرط: مشاكلهم الجمة في عملية التأقلم لمتطلبات المدرسة، تحبطهم بشكل كبير وقد تؤدي الى عدم رغبتهم في الظهور والاندماج مع الآخرين، فيعزفون عن المشاركة في الاجابات عن الأسئلة، أو المشاركة في النشاطات الصفية الداخلية، وأحياناً الخارجية (Lerner, 1993).
جدير بالذكر هنا، أنّ هذه الصفات لا تجتمع، بالضرورة، عند نفس الطفل، بل تشكل أهم المميزات للإضطرابات غير المتجانسة كما تم التطرق اليها بالتعريف. كما وقد تحظى الصفات التي تميز ذوو الصعوبات التعلمية، بتسميات عدة في أعمار مختلة. مثلا،ً قد يعاني الطفل من صعوبات في النطق في الطفولة المبكرة، ويطلق عليها بالتأخر اللغوي؛ بينما يطلق على المشكلة بصعوبات قرائية في المرحلة الابتدائية، وفي المرحلة الثانوية يطلق عليها بالصعوبات الكتابية (Lerner, 1993).
اختلف العلماء في تحديد تعريف لصعوبات التعلم وذلك لصعوبة تحديد هؤلاء التلاميذ الذين يعانون صعوبات في التعلم وكذلك صعوبة اكتشاف هؤلاء التلاميذ على الرغم من وجودهم بكثرة في كثير من المدارس فهم حقا فئة محيرة من التلاميذ لانها تعاني تباينا شديدا بين المستوى الفعلي (التعليمي) والمستوى المتوقع المأمول الوصول اليه، فنجد ان هذا التلميذ من المفترض حسب قدراته ونسبة ذكائه التي قد تكون متوسطة أن فوق المتوسطة او يصل الى الصف الرابع او الخامس الابتدائي في حين انه لم يصل الى هذا المستوى.
فمن هو الطفل الذي يعاني صعوبات التعلم؟
هو طفل لا يعاني اعاقة عقلية او حسية (سمعية او بصرية) او حرمانا ثقافيا او بيئيا او اضطرابا انفعاليا بل هو طفل يعاني اضطرابا في العمليات العقلية او النفسية الاساسية التي تشمل الانتباه والادراك وتكوين المفهوم والتذكر وحل المشكلة يظهر صداه في عدم القدرة على تعلم القراءة والكتابة والحساب وما يترتب عليه سواء في المدرسة الابتدائية او فيما بعد من قصور في تعلم المواد الدراسية المختلفة لذلك يلاحظ الآباء والمعلمون ان هذا الطفل لا يصل الى نفس المستوى التعليمي الذي يصل له زملاؤه من نفس السن على الرغم مما لديه من قدرات عقلية ونسبة ذكاء متوسطة او فوق المتوسطة.
انواع صعوبات التعلم
1ـ صعوبات تعلم نمائية: وهي تتعلق بنمو القدرات العقلية والعمليات المسئولة عن التوافق الدراسي للطالب وتوافقه الشخصي والاجتماعي والمهني وتشمل صعوبات (الانتباه ـ الادراك ـ التفكير ـ التذكر ـ حل المشكلة) ومن الملاحظ ان الانتباه هو اولى خطوات التعلم وبدونه لا يحدث الادراك وما يتبعه من عمليات عقلية مؤداها في النهاية التعلم وما يترتب على الاضطراب في احدى تلك العمليات من انخفاض مستوى التلميذ في المواد الدراسية المرتبطة بالقراءة والكتابة وغيرها.
2ـ صعوبات تعلم أكاديمية: وهي تشمل صعوبات القراءة والكتابة والحساب وهي نتيجة ومحصلة لصعوبات التعلم النمائية او ان عدم قدرة التلميذ على تعلم تلك المواد يؤثر على اكتسابه التعلم في المراحل التالية:
محاكات التعرف على صعوبات التعلم
هناك خمسة محكات يمكن بها تحديد صعوبات التعلم والتعرف عليها وهي:
1ـ محك التباعد: ويقصد به تباعد المستوى التحصيلي للطالب في مادة عن المستوى المتوقع منه حسب حالته وله مظهران:
أ/ التفاوت بين القدرات العقلية للطالب والمستوى التحصيلي.
ب/ تفاوت مظاهر النمو التحصيلي للطالب في المقررات او المواد الدراسية.
فقد يكون متفوقا في الرياضيات عاديا في اللغات ويعاني صعوبات تعلم في العلوم او الدراسات الاجتماعية وقد يكون التفاوت في التحصيل بين اجزاء مقرر دراسي واحد ففي اللغة العربية مثلا قد يكون طلق اللسان في القراءة جيدا في التعبير ولكنه يعاني صعوبات في استيعاب دروس النحو او حفظ النصوص الادبية.
2ـ محك الاستبعاد: حيث يستبعد عند التشخيص وتحديد فئة صعوبات التعلم الحالات الآتية: التخلف العقلي ـ الاعاقات الحسية ـ المكفوفين ـ ضعاف البصر ـ الصم ـ ضعاف السمع ـ ذوي الاضطرابات الانفعالية الشديدة مثل الاندفاعية والنشاط الزائد ـ حالات نقص فرص التعلم او الحرمان الثقافي).
3ـ محك التربية الخاصة: ويرتبط بالمحك السابق ومفاده ان ذوي صعوبات التعلم لا تصلح لهم طرق التدريس المتبعة مع التلاميذ العاديين فضلا عن عدم صلاحية الطرق المتبعة مع المعاقين وانما يتعين توفير لون من التربية الخاصة من حيث (التشخيص والتصنيف والتعليم) يختلف عن الفئات السابقة.
4ـ محك المشكلات المرتبطة بالنضوج: حيث نجد معدلات النمو تختلف من طفل لآخر مما يؤدي الى صعوبة تهيئته لعمليات التعلم فما هو معروف ان الاطفال الذكور يتقدم نموهم بمعدل ابطأ من الاناث مما يجعلهم في حوالي الخامسة او السادسة غير مستعدين او مهيئين من الناحية الادراكية لتعلم التمييز بين الحروف الهجائية قراءة وكتابة مما يعوق تعلمهم اللغة ومن ثم يتعين تقديم برامج تربوية تصحح قصور النمو الذي يعوق عمليات التعلم سواء كان هذا القصور يرجع لعوامل وراثية او تكوينية او بيئية ومن ثم يعكس هذا المحك الفروق الفردية بين الجنسية في القدرة على التحصيل.
5ـ محك العلامات الفيورولوجية: حيث يمكن الاستدلال على صعوبات التعلم من خلال التلف العضوي البسيط في المخ الذي يمكن فحصه من خلال رسام المخ الكهربائي وينعكس الاضطراب البسيط في وظائف المخ (Minimal Dysfunction) في الاضطرابات الادراكية (البصري والسمعي والمكاني، النشاط الزائد والاضطرابات العقلية، صعوبة الاداء الوظيفي).
ومن الجدير بالذكر ان الاضطرابات في وظائف المخ ينعكس سلبيا على العمليات العقلية مما يعوق اكتساب الخبرات التربوية وتطبيقها والاستفادة منها بل يؤدي الى قصور في النمو الانفعالي والاجتماعي ونمو الشخصية العامة.
اعدها للانترنت:الأستاذ نواف.المرجع:محمد علي عبدالعزيز ـ القسم التعليمي ـ بمدارس شموع الامل بالدمام.المصدر:شبكة الخليج)
إدراك الوالدين للصعوبات أو المشكلات التي تواجه الطفل منذ ولادته من الأهمية حيث يمكن علاجها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عنها.
وصعوبات التعلم لدي الأطفال من الأهمية اكتشافها والعمل علي علاجها فيقول د. بطرس حافظ بطرس مدرس رياض الأطفال بجامعة القاهرة: إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة, حيث يتعرض الاطفال لانواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية الي الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة اذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها.. والاطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال.
وقد حددت الدراسة التي قام بها د. بطرس حافظ مظاهر صعوبات التعلم لطفل ما قبل المدرسة في عدة نقاط:
من حيث الادراك الحسي: فإنه مثلا قد لا يستطيع التمييز بين أصوات الكلمات مثل[ اشجار ــ اشجان, سيف ــ صيف] ولا يركز أثناء القراءة.
* مشكلة اكمال الصور والاشكال الناقصة والعاب الفك والتركيب.
* قد لا يستطيع تصنيف الاشكال وفقا للون أو الحجم أو الشكل أو الملمس.
* قد لا يستطيع التركيز علي ما يقال له أثناء تشغيل المذياع أو التليفزيون وقد يكون غير قادر علي التركيز علي ما يقوله المعلم بالفصل.
من حيث القدرة علي التذكر: يأخذ فترة أطول من غيره في حفظ المعلومات وتعلمها كحفظ الالوان وأيام الاسبوع:
* لا يستطيع تقديم معلومات عن نفسه أو أسرته.
* قد ينسي ادواته وكتبه أو ينسي أن يكمل واجباته
* قد يقرأ قصة ومع نهايتها يكون قد نسي ما قرأه في البداية.
من حيث التنظيم: تظهر غرفة نومه في فوضي
* عندما يعطي تعليمات معينة لا يعرف من أين وكيف يبدأ.
* وقد يصعب عليه تعلم وفهم اليمين واليسار, فوق وتحت وقبل وبعد, الأول والآخر, الأمس واليوم.
* عدم ادراكه مدي مساحة المنضدة وحدودها فيضع الاشياء علي الطرف مما يسبب وقوعها كذلك اصطدامه بالاشياء واثناء الحركة. وقد يكون اكثر حركة أو أقل حركة من غيره من الأطفال أما من حيث اللغة فقد يكون بطيئا في تعلم الكلام أو النطق بطريقة غير صحيحة[ ابدال حروف الكلمة]
* وقد يكون متقلب المزاج ورد فعله عنيفا غير متوافق مع الموقف فمثلا يصيح بشكل مفاجئ وعنيف عندما يصاب بالاحباط.
* قد يقوم بكتابة واجباته بسرعة ولكن بشكل غير صحيح أو يكتبها ببطء بدون إكمالها.
بالنسبة لحل المشكلات:
قد يصعب عليه تعلم المراحل المتتابعة التي يحتاجها لحل المشكلات الرياضية مثل الضرب والقسمة الطويلة والمعادلات الجبرية وقد لا يجد طرقا مختلفة لحل المشكلة فلا يجد غير طريقة واحدة لحلها.
* وقد يصعب عليه النقل من السبورة أو من الكتاب فيحذف الكلمات أو الحروف.
* قد يتميز خطه بالرداءة وقد يقوم بعمل أخطاء إملائية بسيطة لا تتناسب مع مرحلته العمرية.
من حيث القدرة علي التذكر:
* تأكد من أن أجهزة السمع لدي طفلك تعمل بشكل جيد
* أعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم زودها تدريجيا.
* دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج الي تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم زود عدد النماذج تدريجيا.
* أعط الطفل مجموعة من الكلمات[ كاشياء, أماكن, اشخاص.
* دعه يذكر لك كلمات تحمل نفس المعني
* في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة دع الطفل يذكر ما مر به من أحداث.
* تأكد أنه ينظر الي مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات
[ كالنظر الي عينيه وقت اعطائه المعلومة]
* تكلم بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعك بوضوح ولا تسرع في الحديث.
* علم الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه, كأن تقول له( اوقف ما يشغلك, انظر الي الشخص الذي يحدثك, حاول أن تدون بعض الملاحظات, اسأل عن أي شيء لا تفهمه)
* استخدم مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل امثال فوق, تحت, ادخل في الصندوق.
من حيث الادراك البصري: تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه علي طبيب عيون لقياس قدرته البصرية.
* دعه يميز بين احجام الاشياء وأشكالها والوانها مثال الباب مستطيل والساعة مستديرة
القدرة علي القراءة:
التأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسبا لعمره وامكانياته وقدراته واذا لم يحدث يجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته, أطلب من المعلم أن يخبرك بالاعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل أعطائه اياها في الفصل حتي يتسني لك مراجعتها معه.
الممارسات الاجتماعية: قد لا يستطيع تقويم نفسه علي حقيقتها فيظن انه قد أجاب بشكل جيد في الامتحان ويصاب بعد ذلك بخيبة أمل.. وهناك صفات مشتركة بين هؤلاء الأطفال فقد يكون تحصيله ومستواه في بعض المواد جيدا ويكون البعض الآخر ضعيفا.. وقد يكون قادرا علي التعلم من خلال طريقة واحدة مثلا باستخدام الطريقة المرئية وليست السمعية وقد يتذكر ما قرأه وليس ما سمعه.
ويضيف د. بطرس حافظ بطرس ــ مدرس رياض الأطفال أن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه الوالدان والمعلم والاخصائي وجميع من يتعامل مع الطفل, فمعلم الطفل عليه أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل اعداد برنامج تعلميي خاص به الي جانب ذلك علي الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها.
دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم:
* القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف علي الاسلوب الامثل لفهم المشكلة.
* التعرف علي نقاط القوة والضعف لدي الطفل بالتشخيص من خلال الاخصائيين أو معلم صعوبات التعلم ولا يخجلان من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها.
* إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي اخصائي له علاقة به.
* الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوي الطفل ويقول د. بطرس حافظ:إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا:
* لا تعط الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد واعطه وقتا كافيا لإنهاء العمل ولا تتوقع منه الكمال
* وضح له طريقة القيام بالعمل بأن تقوم به أمامه واشرح له ما تريد منه وكرر العمل عدة مرات قبل أن تطلب منه القيام به.
* ضع قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد الي مكانه بعد استخدامه وعلي جميع أفراد الاسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة
* تنبه لعمر الطفل عندما تطلب منه مهمة معينة حتي تكون مناسبة لقدراته.
* احرم طفلك من الاشياء التي لم يعدها الي مكانها مدة معينة اذا لم يلتزم بإعادتها أو لا تشتر له شيئا جديدا أو دعه يدفع قيمة ما أضاعه.
* كافئه اذا أعاد ما استخدمه واذا انتهي من العمل المطلوب منه
* لا تقارن الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم
* دعه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا يضيف د. بطرس حافظ بطرس أن الدراسات والابحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم اكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية, ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية الي العالم الخارجي
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد علي إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيه نحو التعليم المهني, وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا.
صعوبات التعلم: المشكلة، الأعراض، والخصائص / أ. د. أنور محمد الشرقاوى - أستاذ علم النفس التربوي كلية التربية- جامعة عين شمس
مقدمة : موضوع صعوبات التعلم Learning Disabilities من الموضوعات التي شغلت اهتمام الباحثين والعلماء في مجال علم النفس بصفة عامة وعلم النفس التربوي بصفة خاصة، وقد تزايد هذا الاهتمام بوجه خاص مع منتصف الستينات وبداية السبعينات، وامتد البحث في هذا الموضوع إلى عدة فروع أخرى من العلم مثل الطب النفسي والعصبي والتوجيه والإرشاد النفسي، والصحة النفسية، ومجال ذوى الاحتياجات الخاصة، أو ما كان يشار إليهم منذ فترة قريبة بذوي الإعاقات الخاصة، والمعوقين. ومع تقدم البحث في هذا الموضوع الحيوي، وانتشار مراكز البحث والمؤسسات المتخصصة في دراسة وعلاج حالات صعوبات التعلم من الجوانب المختلفة سواء الأكاديمية منها أو النمائية خفت حدة الخوف والقلق لدى أصحاب هذه الصعوبات وذويهم والقائمين على تربية ورعاية هذه الفئات. ولقد كان "البرت إينشتين" Albert Einstein عالم الرياضيات المشهور يعانى من بعض هذه الصعوبات في طفولته وما بعدها بعدة سنوات فلم يبدأ "إينشتين، الكلام حتى سن الثالثة من عمره، كما كان يجد صعوبة في تكوين الجمل حتى سن السابعة، وكان أدائه المدرسي بوجه عام دون المستوى المطلوب في مثل عمره. فلم يظهر أي تفوق في الحساب ولم تظهر لديه أي قدرات خاصة في أي من موضوعات الدراسة، بل كان يجد صعوبة واضحة في دراسة اللغات الأجنبية وتنبأ له أحد المدرسين بعدم التفوق في الدراسة. وامتدت صعوبات اللغة عند "إينشتين" حتى مرحلة متأخرة من العمر. كما كان يعانى من صعوبة الكتابة والتعبير. إما بالنسبة للمهارات المعرفية فقد كان يجد صعوبة في عملية التفكير، وخاصة فيما يتصل بالتعبير عن الأفكار(18). ولم يكن "إينشتين، وحده الذي كان من ذوي صعوبات في التعلم، سواء في تعلم بعض المواد الدراسية، أو في أداء بعض العمليات المعرفية التي تتصل بالجانب النمائي لهذه العمليات. بل كان هناك بعض المشهورين سواء من العلماء أو السياسيين مثل "وودروويلسون" Woodrow Wilson الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة الأمريكية فقد كان يعانى من صعوبة تعلم بعض الحروف حتى سن التاسعة وكذلك صعوبة في تعلم القراءة حتى سن الحادية عشرة. دولية صعوبات التعلم: مشكلة صعوبات التعلم لدست مشكلة محلية ترتبط بمجتمع معين أو بدولة معينة أو بثقافة معينة أو بلغة معينة، بل هي مشكلة ذات طابع عام توجد لدى بعض المتعلمين من أجناس مختلفة ذات ثقافات ولغات متباينة. وقد أكد دولية المشكلة تراكم البحوث والدراسات التي أجريت في كثير من دول العالم على أطفال لديهم بعض الصعوبات في تعلم بعض المهارات الأكاديمية والمعرفية. وقد أكدت تقارير هذه البحوث التي أجريت على هؤلاء الأطفال أنه ليست لديهم أي مشكلات في الذكاء، ولكن لديهم صعوبات حادة في تعلم اللغة سواء في القراءة أو في الكتابة أو في النطق. كما يوجد لدى البعض الآخر منهم صعوبات في تعلم العمليات الحسابية. ونظرا لأن المشكلة لها طابع عالمي أو شامل universal في الثقافات المختلفة، فقد ظهرت في كثير من دول العالم بعض المؤسسات والمراكز البحثية التي تهتم بدراسة ولحث هذه المشكلة. كما ظهرت بعض الدوريات العلمية التي تخصصت في نشر البحوث والدراسات التي تهتم بهذا الموضوع الحيوي من وجهة النظر الدولية ومن المؤسسات الدولية التي تهتم اهتماما خاصا بهذا الموضوع "الأكاديمية الدولية للبحث في صعوبات التعلم" The International Academy for Researching Learning Disabilities (IARID) وهى مؤسسة مهنية يطلق عليها "ثالماس" Thalmas تهتم بوجه خاص بالبحوث والدراسات الدولية في موضوع صعوبات التعلم وتصدر دورية منتظمة لنشر نتائج هذه البحوث والدراسات (23). وقد تبين من تقارير عدد لا بأس به من البحوث والدراسات التي نشرتها الدورية التي تصدر عن هذه الأكاديمية أن هناك مظاهر مشتركة واضحة لحالات صعوبات التعلم التي خضعت للدراسة والبحث رغم أن هذه الحالات كانت من ثقافات مختلفة مما يؤكد على أن المشكلة ليست محلية ترتبط بثقافة معيدة أو بلغة معينة، بل أنها تعد مشكلة ذات طابع يتصف بالعالمية أو الشمولية. وقد تبين من نتائج تقارير البحوث والدراسات الدولية التي نشرتها الأكاديمية الدولية للبحث في صعوبات التعلم أن المشكلة تتزايد في حالة وجود بيئات وثقافات وقيم وعادات مختلفة داخل المدرسة الواحدة وخاصة الصعوبات التي نتصل بتعدد لغات تلاميذ هذه المدارس ذات الثقافات والبيئات الاجتماعية واللغات المختلفة وتزداد حدة المشكلة حينما يكون لدى الطالب صعوبة خاصة سواء كانت أكاديمية أو نمائية. ولكن وجد من تقارير بحوث ودراسات هذه المؤسسة أن مشكلة تعدد الثقافات واللغات لا توجد إلا في دول معينة بذاتها، وتظل المشكلة موجودة داخل المؤسسة التعليمية التي لا يوجد بها تعدد في الثقافات واللغات ولاشك أن اتجاهات الآباء الثقافية يكون لها دورا مؤثرا في تزايد هذه المشكلات أو في زيادة حدتها لدى التلاميذ الذين يكون لديهم بعض الصعوبات (5). ما هي صعوبات التعلم؟ وما أهمية تحديدها؟ عادة ما يثير هذا السؤال كثيرا من المشكلات للمتخصصين في هذا المجال من مجالات علم النفس التي تهم بالدرجة الأولى المهنيين الذين يعملون في مجالات الرعاية وعلاج المشكلات السلوكية والنفسية وخاصة حينما يواجهون الفئات المختلفة من الأفراد الذين يبحثون عن إجابة لهذا السؤال من الآباء، أعضاء جمعيات الخدمة والرعاية الاجتماعية، العاملين في المجال التربوي، المتخصصين في العلوم الطبيعية ولهم صلة بالعمل التربوي، وكذلك الأخصائيين في ميادين العمل الاجتماعي والنفسي، ونتمثل أهم مشكلات تحديد ماهية السؤال الذي يتعلق مباشرة بتعريف مصطلح صعوبات التعلم، Learning Disabilities بجانبين أساسيين: الجانب الأول: يتعلق بالوصف الدقيق لجميع أشكال السلوك الذي يتصل بهذا المصطلح ويعتمد هذا الوصف الدقيق والشامل على مظاهر مشكلة الصعوبة كما ينظر إليها جميع المهتمين والمتخصصين في جميع المجالات المرتبطة بمشكلات وأعراض صعوبات التعلم. الجانب الثاني: يتعلق بتحديد جميع مظاهر وأشكال السلوك السابق الإشارة إليه في الجانب الأول في مصطلحات سلوكية محددة بمكن قياسها بدقة وشمول، وخاصة ما يتصل بالسلوك الفعلي الذي يمارسه صاحب الصعوبة في لحظات ومواقف معينة ومحددة أثناء مواقف التعلم، والتأكد من عدد مرات وأوقات حدوثها مما يجعلنا نطلق على مظاهر هذا السلوك "سلوك صعوبة التعلم" Learning disability Behavior وكما هو شائع ومعروف بين المتخصصين في المجالات العلمية المختلفة ومنها مجال علم النفس قد يوجد اختلاف بين المهتمين بموضوع صعوبات التعلم سواه من الأكاديميين أو المهنيين حول التعريف الدقيق والشامل لهذا المصطلح. وقد يرجع هذا الاختلاف جزئيا إلى عدم الاتفاق حول بعض الأسس النظرية الأساسية المكونة للمصطلح مثل دور الجهاز العصبي المركزي في صعوبات التعلم. وقد يرجع هذا الاختلاف إلى التغيرات الكثيرة التي تطرأ على تعريف المصطلح نتيجة المراجعات المستمرة لماهية المصطلح، وخاصة ما يتعلق بالتعريفات التي تتعامل بها المؤسسات والهيئات الحكومية المهتمة بالأفراد الذين يعانون من هذه الصعوبات والمشكلات السلوكية والنفسية الناشلة عنها (20). وقد أشار "باتمان وهارنج" Bateman (1969) Clements Haring في التقرير الذي صدر عن فسم الصحة العامة بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن هناك عدة تفسيرات لهذا المصطلح ظهرت نتيجة الآراء والتوجهات المتباينة لمختلف المهنيين والمؤسسات المهتمة بهذه المشكلة. وخلال هذه الفترة التي تعددت فيها هذه التوجهات لم تستقر الآراء حول تعريف واحد شامل للخصائص التي يتضمدها هذا المصطلح. وكانت محاور هذه الاختلافات تتعلق بتوجيه التعريف نحو نماذج تشخيصي معين للصعوبات أو إلى اعتبار أن صعوبات التعلم تشتمل على تصنيفات فرعية تتضمن التأخر الدراسي، Retardation والتربية الخاصة، Special education والقصور العصبي، Neurological Impairment لمتغير مميز أو لسبب آخر، أو أن هذا المصطلح يتضمن أو يعنى جميع الخصائص التي تتضمنها المحاور السابقة (2). التعريفات المختلفة لمصطلح صعوبات التعلم: ....
يجد التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم في الرياضيات صعوبة في التفكير الكمي اللازم لمعرفة الكميات ، وبالتالي في مفاهيم الأعداد والأرقام ومدلالوتها الفعلية ، ومعرفة الحقائق الرياضية كالجمع والطرح والضرب والقسمة ؛ كما قد يجد التلاميذ صعوبة في معرفة قيم الخانات والتسلسل التصاعدي أو التنازلي للأرقام والأعداد وكتابة أو قراءة الأعداد المكونة من خانات متعددة .
ومن ناحية أخرى يواجه بعض التلاميذ صعوبة في معرفة معاني الرموز الرياضية ذات المدلولات المحددة مثل علامات العمليات الأربع ( + ، - ، × ، ÷ )
بينما قد يواجه البعض الآخر مشكلة التمييز بين الأرقام المتشابهة كتابة مع اختلافها في الاتجاه مثل ) 2 ، 6 ( وفي وضع الأرقام تحت بعضها البعض في خط عامودي عند حل مسائل الجمع والطرح ونحوها . هذا وقد يصعب على عدد من التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم في الرياضيات إدراك الفروق بين الأشكال الهندسية وخاصة المتشابهة والعلاقة بين الأطوال والأوزان .
خصائص صعوبات التعلم في القراءة
تظهر صعوبات التعلم في القراءة على أشكال متنوعة ، فمن بين التلاميذ من يجد صعوبة بالغة في الربط بين شكل الحرف وصوته ، وفي تكوين كلمات من مجموعة من الحروف وفي التمييز بين الحروف التي قد تختلف اختلافات بسيطة في شكلها مثل الباء والنون إذا وردت في أول الكلمة خاصة ، وبين التاء والياء في نفس الموضع والضاد والصاد وماجاء على هذا النحو ، كما يجد البعض الآخر صعوبة في فهم مايقرأ ولو كانت قراءته الظاهرية سليمة .
وايضاً من الخصائص التي قد تظهر على قراءة التلاميذ حذف بعض الحروف وإضافة البعض الآخر ، أو إبدال بعض الحروف ببعض ، أو تشويه نطقها ؛ كما يعكس بعضهم الحروف أو يقلبها ، وكذلك عدم التمييز بين الألف واللام إذا وردت الألف في وسط الكلمة حيث إن بعض التلاميذ ينطقها – في الغالب – على أنها لام .
خصائص صعوبات التعلم في الإملاء
هناك خصائص تظهر على كتابات التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم ، منها ما قد يكون مرتبطاً بمشكلة القراءة ، ومنها ما يتعلق بمشاكل في الخط ، ومنها ما يكون مستقلاً بذاته ، فمن أهم مظاهر صعوبات التعلم في الإملاء عدم القدرة على كتابة الكلمات شائعة الاستخدام ، وعدم القدرة على تمييز الأصوات المتشابهة وبالتالي الخطأ في الكتابة المطابقة لما قيل ، هذا بالإضافة إلى الحذف والإضافة والإبدال فهي تظهر في الإملاء كما تظهر في القراءة .
خصائص صعوبات التعلم التعبير التحريري
من أهم الخصائص التي تظهر على كتابات التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم قصر المقالات وقلة الأفكار وعدم ترابطها وضعف المفردات المستخدمة ، فيجد هؤلاء التلاميذ صعوبة في التخطيط للكتابة وتوليد الأفكار وترتيبها ترتيباً منطقياً ، وتحديد الأفكار الرئيسة والمساندة .
خصائص صعوبات التعلم في الخط
الكثيير ممن لديهم صعوبات تعلم يكتب بخط غير واضح أي أن الحرف لايعطي حقه في الرسم فلكل حرف خصائص تميزه عن غيره في الشكل ، كما تظهر صعوبة التعلم في عدم القدرة على التحكم في حجم الحرف حيث يكون صغيراً لا يمكن قراءته أو كبيراً لا يتناسب مع بقية الحروف أو مع ماهو مقبول ، وكذلك عدم القدرة على التحكم في حجم الفراغات بين الحروف المفصولة أو بين الكلمات . هذا ومن المظاهر الاخرى لصعوبات التعلم في الخط الانحراف عن السطر إما إلى أعلى أو إلى أسفل ، والجدير بالذكر أن بعض التلاميذ يعاني من عدم القدرة على تحريك القلم حركة مرنة ، ومنهم من يجد صعوبة في الإمساك بالقلم وفي التآزر بين العين واليد
الواقع أن هناك العديد من التعاريف لصعوبات التعلم، ومن أشهرها أنها الحالة التي يظهر صاحبها مشكلة أو أكثر في الجوانب التالية: فصعوبات التعلم تعني وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي (الدراسي) في مواد القراءة / أو الكتابة / أو الحساب، وغالبًا يسبق ذلك مؤشرات، مثل صعوبات في تعلم اللغة الشفهية (المحكية)، فيظهر الطفل تأخرًا في اكتساب اللغة، وغالبًا يكون ذلك متصاحبًا بمشاكل نطقية، وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز (من أصوات كلامية وبعد ذلك الحروف الهجائية) المتفق عليها بين متحدثي هذه اللغة والتي يستخدمها المتحدث أو الكاتب لنقل رسالة (معلومة أو شعور أو حاجة) إلى المستقبل، فيحلل هذا المستقبل هذه الرموز، ويفهم المراد مما سمعه أو قرأه. فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك (مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية)، فإن ذلك يتم إرجاعه إلى كونه صعوبة في تعلم هذه الرموز، وهو ما نطلق عليه صعوبات التعلم.
القدرة على استخدام اللغة أو فهمها، أو القدرة على الإصغاء والتفكير والكلام أو القراءة أو الكتابة أو العمليات الحسابية البسيطة، وقد تظهر هذه المظاهر مجتمعة وقد تظهر منفردة. أو قد يكون لدى الطفل مشكلة في اثنتين أو ثلاث مما ذكر.
إذن الشرط الأساسي لتشخيص صعوبة التعلم هو وجود تأخر ملاحظ، مثل الحصول على معدل أقل عن المعدل الطبيعي المتوقع مقارنة بمن هم في سن الطفل، وعدم وجود سبب عضوي أو ذهني لهذا التأخر (فذوي صعوبات التعلم تكون قدراتهم الذهنية طبيعية)، وطالما أن الطفلة لا يوجد لديها مشاكل في القراءة والكتابة، فقد يكون السبب أنها بحاجة لتدريب أكثر منكم حتى تصبح قدرتها أفضل، وربما يعود ذلك إلى مشكلة مدرسية، وربما (وهذا ما أميل إليه) أن يكون هذا جزء من الفروق الفردية في القدرات الشخصية، فقد يكون الشخص أفضل في الرياضيات منه في القراءة أو العكس. ثم إن الدرجة التي ذكرتها ليست سيئة، بل هي في حدود الممتاز.
ويعتقد أن ذلك يرجع إلى صعوبات في عمليات الإدراك نتيجة خلل بسيط في أداء الدماغ لوظيفته، أي أن الصعوبات في التعلم لا تعود إلى إعاقة في القدرة السمعية أو البصرية أو الحركية أو الذهنية أو الانفعالية لدى الفرد الذي لديه صعوبة في التعلم، ولكنها تظهر في صعوبة أداء هذه الوظائف كما هو متوقع.
ورغم أن ذوي الإعاقات السابق ذكرها يظهرون صعوبات في التعلم، ولكننا هنا نتحدث عن صعوبات التعلم المنفردة أو الجماعية، وهي الأغلب التي يعاني منها طفلك.
و تشخيص صعوبات التعلم قد لا يظهر إلا بعد دخول الطفل المدرسة، وإظهار الطفل تحصيلاً متأخرًا عن متوسط ما هو متوقع من أقرانه -ممن هم في نفس العمر والظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية- حيث يظهر الطفل تأخرًا ملحوظًا في المهارات الدراسية من قراءة أو كتابة أو حساب.
وتأخر الطفل في هذه المهارات هو أساس صعوبات التعلم، وما يظهر بعد ذلك لدى الطفل من صعوبات في المواد الدراسية الأخرى يكون عائدًا إلى أن الطفل ليست لديه قدرة على قراءة أو كتابة نصوص المواد الأخرى، وليس إلى عدم قدرته على فهم أو استيعاب معلومات تلك المواد تحديدًا.
والمتعارف عليه هو أن الطفل يخضع لفحص صعوبات تعلم إذا تجاوز الصف الثاني الابتدائي واستمر وجود مشاكل دراسية لديه. ولكن هناك بعض المؤشرات التي تمكن اختصاصي النطق واللغة أو اختصاصي صعوبات التعلم من توقع وجود مشكلة مستقبلية، ومن أبرزها ما يلي:
- التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي.
- وجود مشاكل عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام.
-ضعف التركيز أو ضعف الذاكرة.
-صعوبة الحفظ.
-صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة.
-صعوبة في مهارات الرواية.
-استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه.
-وجود صعوبات عند الطفل في مسك القلم واستخدام اليدين في أداء مهارات مثل: التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم.
وغالبًا تكون القدرات العقلية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم طبيعية أو أقرب للطبيعية وقد يكونون من الموهوبين.
- أما بعض مظاهر ضعف التركيز، فهي::
-صعوبة إتمام نشاط معين وإكماله حتى النهاية.
-صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر (غير متقطع).
-سهولة التشتت أو الشرود، أي ما نسميه السرحان.
-صعوبة تذكر ما يُطلب منه (ذاكرته قصيرة المدى).
-تضييع الأشياء ونسيانها.
-قلة التنظيم.
-الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال الأول.
-عند تعلم الكتابة يميل الطفل للمسح (الإمحاء) باستمرار.
-أن تظهر معظم هذه الأعراض في أكثر من موضع، مثل: البيت، والمدرسة، ولفترة تزيد عن ثلاثة أشهر.
-عدم وجود أسباب طارئة مثل ولادة طفل جديد أو الانتقال من المنزل؛ إذ إن هذه الظروف من الممكن أن تسبب للطفل انتكاسة وقتية إذا لم يهيأ الطفل لها.
وقد تظهر أعراض ضعف التركيز مصاحبة مع فرط النشاط أو الخمول الزائد، وتؤثر مشكلة ضعف التركيز بشكل واضح على التعلم، حتى وإن كانت منفردة، وذلك للصعوبة الكبيرة التي يجدها الطفل في الاستفادة من المعلومات؛ بسبب عدم قدرته على التركيز للفترة المناسبة لاكتساب المعلومات. ويتم التعامل مع هذه المشكلة بعمل برنامج تعديل سلوك.
ورغم أن هذه المشكلة تزعج الأهل أو المعلمين في المدرسة العادية، فإن التعامل معها بأسلوب العقاب قد يفاقم المشكلة؛ لأن إرغام الطفل على أداء شيء لا يستطيع عمله يضع عليه عبئًا سيحاول بأي شكل التخلص منه، وهذا ما يؤدي ببعض الأطفال الذين لا يتم اكتشافهم أو تشخيصهم بشكل صحيح للهروب من المدرسة (وهذا ما يحدث غالبًا مع ذوي صعوبات التعلم أيضًا إذا لم يتم تشخيصهم في الوقت المناسب).
وليست المشاكل الدراسية هي المشكلة الوحيدة، بل إن العديد من المظاهر السلوكية أيضًا تظهر لدى هؤلاء الأطفال؛ بسبب عدم التعامل معهم بشكل صحيح مثل العدوان اللفظي والجسدي، الانسحاب والانطواء، مصاحبة رفاق السوء والانحراف، نعم سيدي.. فرغم أن المشكلة تبدو بسيطة، فإن عدم النجاح في تداركها وحلِّها مبكرًا قد ينذر بمشاكل حقيقية. ولكن ولله الحمد فإن توفر الاهتمام بهذه المشاكل، والوعي بها، وتوفر الخدمات المناسبة والاختصاصيين المناسبين والمؤهلين يبشر بحال أفضل سواء للطفل أو لأهله.
مع أصدق دعواتي، ورجاء موافاتنا بالتطورات.
اختلف العلماء في تحديد تعريف لصعوبات التعلم وذلك لصعوبة تحديد هؤلاء التلاميذ الذين يعانون صعوبات في التعلم وكذلك صعوبة اكتشاف هؤلاء التلاميذ على الرغم من وجودهم بكثرة في كثير من المدارس فهم حقا فئة محيرة من التلاميذ لانها تعاني تباينا شديدا بين المستوى الفعلي (التعليمي) والمستوى المتوقع المأمول الوصول اليه، فنجد ان هذا التلميذ من المفترض حسب قدراته ونسبة ذكائه التي قد تكون متوسطة أن فوق المتوسطة او يصل الى الصف الرابع او الخامس الابتدائي في حين انه لم يصل الى هذا المستوى.
فمن هو الطفل الذي يعاني صعوبات التعلم؟
هو طفل لا يعاني اعاقة عقلية او حسية (سمعية او بصرية) او حرمانا ثقافيا او بيئيا او اضطرابا انفعاليا بل هو طفل يعاني اضطرابا في العمليات العقلية او النفسية الاساسية التي تشمل الانتباه والادراك وتكوين المفهوم والتذكر وحل المشكلة يظهر صداه في عدم القدرة على تعلم القراءة والكتابة والحساب وما يترتب عليه سواء في المدرسة الابتدائية او فيما بعد من قصور في تعلم المواد الدراسية المختلفة لذلك يلاحظ الآباء والمعلمون ان هذا الطفل لا يصل الى نفس المستوى التعليمي الذي يصل له زملاؤه من نفس السن على الرغم مما لديه من قدرات عقلية ونسبة ذكاء متوسطة او فوق المتوسطة.
انواع صعوبات التعلم
1ـ صعوبات تعلم نمائية: وهي تتعلق بنمو القدرات العقلية والعمليات المسئولة عن التوافق الدراسي للطالب وتوافقه الشخصي والاجتماعي والمهني وتشمل صعوبات (الانتباه ـ الادراك ـ التفكير ـ التذكر ـ حل المشكلة) ومن الملاحظ ان الانتباه هو اولى خطوات التعلم وبدونه لا يحدث الادراك وما يتبعه من عمليات عقلية مؤداها في النهاية التعلم وما يترتب على الاضطراب في احدى تلك العمليات من انخفاض مستوى التلميذ في المواد الدراسية المرتبطة بالقراءة والكتابة وغيرها.
2ـ صعوبات تعلم أكاديمية: وهي تشمل صعوبات القراءة والكتابة والحساب وهي نتيجة ومحصلة لصعوبات التعلم النمائية او ان عدم قدرة التلميذ على تعلم تلك المواد يؤثر على اكتسابه التعلم في المراحل التالية:
محاكات التعرف على صعوبات التعلم
هناك خمسة محكات يمكن بها تحديد صعوبات التعلم والتعرف عليها وهي:
1ـ محك التباعد: ويقصد به تباعد المستوى التحصيلي للطالب في مادة عن المستوى المتوقع منه حسب حالته وله مظهران:
أ/ التفاوت بين القدرات العقلية للطالب والمستوى التحصيلي.
ب/ تفاوت مظاهر النمو التحصيلي للطالب في المقررات او المواد الدراسية.
فقد يكون متفوقا في الرياضيات عاديا في اللغات ويعاني صعوبات تعلم في العلوم او الدراسات الاجتماعية وقد يكون التفاوت في التحصيل بين اجزاء مقرر دراسي واحد ففي اللغة العربية مثلا قد يكون طلق اللسان في القراءة جيدا في التعبير ولكنه يعاني صعوبات في استيعاب دروس النحو او حفظ النصوص الادبية.
2ـ محك الاستبعاد: حيث يستبعد عند التشخيص وتحديد فئة صعوبات التعلم الحالات الآتية: التخلف العقلي ـ الاعاقات الحسية ـ المكفوفين ـ ضعاف البصر ـ الصم ـ ضعاف السمع ـ ذوي الاضطرابات الانفعالية الشديدة مثل الاندفاعية والنشاط الزائد ـ حالات نقص فرص التعلم او الحرمان الثقافي).
3ـ محك التربية الخاصة: ويرتبط بالمحك السابق ومفاده ان ذوي صعوبات التعلم لا تصلح لهم طرق التدريس المتبعة مع التلاميذ العاديين فضلا عن عدم صلاحية الطرق المتبعة مع المعاقين وانما يتعين توفير لون من التربية الخاصة من حيث (التشخيص والتصنيف والتعليم) يختلف عن الفئات السابقة.
4ـ محك المشكلات المرتبطة بالنضوج: حيث نجد معدلات النمو تختلف من طفل لآخر مما يؤدي الى صعوبة تهيئته لعمليات التعلم فما هو معروف ان الاطفال الذكور يتقدم نموهم بمعدل ابطأ من الاناث مما يجعلهم في حوالي الخامسة او السادسة غير مستعدين او مهيئين من الناحية الادراكية لتعلم التمييز بين الحروف الهجائية قراءة وكتابة مما يعوق تعلمهم اللغة ومن ثم يتعين تقديم برامج تربوية تصحح قصور النمو الذي يعوق عمليات التعلم سواء كان هذا القصور يرجع لعوامل وراثية او تكوينية او بيئية ومن ثم يعكس هذا المحك الفروق الفردية بين الجنسية في القدرة على التحصيل.
5ـ محك العلامات الفيورولوجية: حيث يمكن الاستدلال على صعوبات التعلم من خلال التلف العضوي البسيط في المخ الذي يمكن فحصه من خلال رسام المخ الكهربائي وينعكس الاضطراب البسيط في وظائف المخ (Minimal Dysfunction) في الاضطرابات الادراكية (البصري والسمعي والمكاني، النشاط الزائد والاضطرابات العقلية، صعوبة الاداء الوظيفي).
ومن الجدير بالذكر ان الاضطرابات في وظائف المخ ينعكس سلبيا على العمليات العقلية مما يعوق اكتساب الخبرات التربوية وتطبيقها والاستفادة منها بل يؤدي الى قصور في النمو الانفعالي والاجتماعي ونمو الشخصية العامة.
من حيث القدرة علي التذكر:
إدراك الوالدين للصعوبات أو المشكلات التي تواجه الطفل منذ ولادته من الأهمية حيث يمكن علاجها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عنها.
وصعوبات التعلم لدي الأطفال من الأهمية اكتشافها والعمل علي علاجها فيقول د. بطرس حافظ بطرس مدرس رياض الأطفال بجامعة القاهرة: إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة, حيث يتعرض الاطفال لانواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية الي الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة اذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها.. والاطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال.
وقد حددت الدراسة التي قام بها د. بطرس حافظ مظاهر صعوبات التعلم لطفل ما قبل المدرسة في عدة نقاط:
من حيث الادراك الحسي: فإنه مثلا قد لا يستطيع التمييز بين أصوات الكلمات مثل[ اشجار ــ اشجان, سيف ــ صيف] ولا يركز أثناء القراءة.
* مشكلة اكمال الصور والاشكال الناقصة والعاب الفك والتركيب.
* قد لا يستطيع تصنيف الاشكال وفقا للون أو الحجم أو الشكل أو الملمس.
* قد لا يستطيع التركيز علي ما يقال له أثناء تشغيل المذياع أو التليفزيون وقد يكون غير قادر علي التركيز علي ما يقوله المعلم بالفصل.
من حيث القدرة علي التذكر: يأخذ فترة أطول من غيره في حفظ المعلومات وتعلمها كحفظ الالوان وأيام الاسبوع:
* لا يستطيع تقديم معلومات عن نفسه أو أسرته.
* قد ينسي ادواته وكتبه أو ينسي أن يكمل واجباته
* قد يقرأ قصة ومع نهايتها يكون قد نسي ما قرأه في البداية.
من حيث التنظيم: تظهر غرفة نومه في فوضي
* عندما يعطي تعليمات معينة لا يعرف من أين وكيف يبدأ.
* وقد يصعب عليه تعلم وفهم اليمين واليسار, فوق وتحت وقبل وبعد, الأول والآخر, الأمس واليوم.
* عدم ادراكه مدي مساحة المنضدة وحدودها فيضع الاشياء علي الطرف مما يسبب وقوعها كذلك اصطدامه بالاشياء واثناء الحركة. وقد يكون اكثر حركة أو أقل حركة من غيره من الأطفال أما من حيث اللغة فقد يكون بطيئا في تعلم الكلام أو النطق بطريقة غير صحيحة[ ابدال حروف الكلمة]
* وقد يكون متقلب المزاج ورد فعله عنيفا غير متوافق مع الموقف فمثلا يصيح بشكل مفاجئ وعنيف عندما يصاب بالاحباط.
* قد يقوم بكتابة واجباته بسرعة ولكن بشكل غير صحيح أو يكتبها ببطء بدون إكمالها.
بالنسبة لحل المشكلات:
قد يصعب عليه تعلم المراحل المتتابعة التي يحتاجها لحل المشكلات الرياضية مثل الضرب والقسمة الطويلة والمعادلات الجبرية وقد لا يجد طرقا مختلفة لحل المشكلة فلا يجد غير طريقة واحدة لحلها.
* وقد يصعب عليه النقل من السبورة أو من الكتاب فيحذف الكلمات أو الحروف.
* قد يتميز خطه بالرداءة وقد يقوم بعمل أخطاء إملائية بسيطة لا تتناسب مع مرحلته العمرية.
* تأكد من أن أجهزة السمع لدي طفلك تعمل بشكل جيد
* أعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم زودها تدريجيا.
* دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج الي تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم زود عدد النماذج تدريجيا.
* أعط الطفل مجموعة من الكلمات[ كاشياء, أماكن, اشخاص.
* دعه يذكر لك كلمات تحمل نفس المعني
* في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة دع الطفل يذكر ما مر به من أحداث.
* تأكد أنه ينظر الي مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات
[ كالنظر الي عينيه وقت اعطائه المعلومة]
* تكلم بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعك بوضوح ولا تسرع في الحديث.
* علم الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه, كأن تقول له( اوقف ما يشغلك, انظر الي الشخص الذي يحدثك, حاول أن تدون بعض الملاحظات, اسأل عن أي شيء لا تفهمه)
* استخدم مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل امثال فوق, تحت, ادخل في الصندوق.
من حيث الادراك البصري: تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه علي طبيب عيون لقياس قدرته البصرية.
* دعه يميز بين احجام الاشياء وأشكالها والوانها مثال الباب مستطيل والساعة مستديرة
القدرة علي القراءة:
التأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسبا لعمره وامكانياته وقدراته واذا لم يحدث يجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته, أطلب من المعلم أن يخبرك بالاعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل أعطائه اياها في الفصل حتي يتسني لك مراجعتها معه.
الممارسات الاجتماعية: قد لا يستطيع تقويم نفسه علي حقيقتها فيظن انه قد أجاب بشكل جيد في الامتحان ويصاب بعد ذلك بخيبة أمل.. وهناك صفات مشتركة بين هؤلاء الأطفال فقد يكون تحصيله ومستواه في بعض المواد جيدا ويكون البعض الآخر ضعيفا.. وقد يكون قادرا علي التعلم من خلال طريقة واحدة مثلا باستخدام الطريقة المرئية وليست السمعية وقد يتذكر ما قرأه وليس ما سمعه.
ويضيف د. بطرس حافظ بطرس ــ مدرس رياض الأطفال أن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه الوالدان والمعلم والاخصائي وجميع من يتعامل مع الطفل, فمعلم الطفل عليه أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل اعداد برنامج تعلميي خاص به الي جانب ذلك علي الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها.
دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم:
* القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف علي الاسلوب الامثل لفهم المشكلة.
* التعرف علي نقاط القوة والضعف لدي الطفل بالتشخيص من خلال الاخصائيين أو معلم صعوبات التعلم ولا يخجلان من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها.
* إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي اخصائي له علاقة به.
* الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوي الطفل ويقول د. بطرس حافظ:إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا:
* لا تعط الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد واعطه وقتا كافيا لإنهاء العمل ولا تتوقع منه الكمال
* وضح له طريقة القيام بالعمل بأن تقوم به أمامه واشرح له ما تريد منه وكرر العمل عدة مرات قبل أن تطلب منه القيام به.
* ضع قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد الي مكانه بعد استخدامه وعلي جميع أفراد الاسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة
* تنبه لعمر الطفل عندما تطلب منه مهمة معينة حتي تكون مناسبة لقدراته.
* احرم طفلك من الاشياء التي لم يعدها الي مكانها مدة معينة اذا لم يلتزم بإعادتها أو لا تشتر له شيئا جديدا أو دعه يدفع قيمة ما أضاعه.
* كافئه اذا أعاد ما استخدمه واذا انتهي من العمل المطلوب منه
* لا تقارن الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم
* دعه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا يضيف د. بطرس حافظ بطرس أن الدراسات والابحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم اكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية, ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية الي العالم الخارجي
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد علي إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيه نحو التعليم المهني, وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا.
(http://www5.domaindlx.com/mibadr/articles/view.asp?id=35)
اسم المؤلف : ا.د. رضا مسعد السعيد
جهة النشر : كلية التربية جامعة المنوفية
تاريخ التسجيل : 8/1/2005
التواصل الرياضي ويتضمن العناصر التالية:
الرياضيات كلغة.
مفهوم التواصل الرياضي.
مهارات التواصل الرياضي.
أنماط التواصل الرياضي:
(1) القراءة الرياضية.
(2) الكتابة الرياضية.
(3) المناقشة الرياضية.
(4) الاستماع الرياضي.
(5) التمثيل الرياضي.
دور المعلم في عملية التواصل الرياضي.
أساليب تقويم التواصل الرياضي.
أولا : لغة الرياضيات Mathematics as Language الرياضيات ليست مجرد وسيلة لمساعدة الإنسان على التفكير و حل المشكلات و عمل النتائج،ولكنها وسيلة هامة جداً في تبادل مجموعة من الأفكار بوضوح ودقة ولذلك فهي تعتبر لغة،وقد أطلق عليها في الحقيقية لغة العلم The Language of Science واستخدمت كلغة للهندسة والتجارة لأن الناس على مستوى العالم يمكنهم استخدامها للاتصال والتبادل بغض النظر عن الاختلافات في اللغة الأم،حتى أنها سميت أيضاً"اللغة العالمية"The Universal Language،
وذلك للأسباب التي أعطاها جاليليو وهي: استخدامها للاستنتاج وقدرتها على حل مجموعة من المشكلات ( Baroody,1993:99)
وتعتبر الرياضيات لغة صعبة عندما يركز التدريس على حفظ المصطلحات عن تبادل الأفكار،ومن هنا يجد الأغلبية من الدارسين الرياضيات شيئاً غير مفهوم لأنهم لا يعرفون معنى للمصطلحات الرياضية.
وهنا يوصي مورجان (Morgan,1999:131) المعلمين بالتأكد من فهم التلاميذ للسؤال المطروح عليهم،أو العبارة الرياضية التي يقرئونها.
كما تتضاعف صعوبة تعلم التلاميذ لِلُغة الرياضيات عندما تقدم المعلومة الرياضية بسرعة كبيرة.
وعلى ذلك فإن إتقان التلميذ للمهارات اللغوية الرياضية يساعده على القراءة بفهم،والتعبير عن الأفكار الرياضية بوضوح،والتفكير بصورةٍ منطقية في سبيل التعرف على الأنماط الشائعة للفكرةِ الرياضية واستخدامها،حيث أن تلك المهارات اللغوية تتضمن القراءة بفهم والتعبير عن الأفكار بصورة كتابية وشفهية والاستماع الجيد وتمثيل البيانات والعلاقات الرياضية(Esty,2002) .
ويضيف أسسكن(Usiskin,1996:233-240) أنه توجد عدة سمات تتسم بها لغة الرياضيات وهي كما يلي:
1- الرياضيات كلغة مكتوبة:Mathematics As a Written Language
يقال عن الرياضيات أنها لغة رمزية،ولذلك فهي لغة خاصة جداً،ومن جهة أخرى فهي لها علاقة باللغات الأخرى حيث أن الرموز الجبرية تُأخذ من اللغة اللاتينية،أما رموز الهندسة وحساب المثلثات .... فتُأخذ من اللغة اليونانية.
2- الرياضيات كلغة شفوية:Mathematics As An Oral Language
اللغة الشفهية هي شيء جوهري للذاكرة،فالتلاميذ الذين لديهم صعوبات في قراءة الرياضيات يؤدي بهم الأمر إلى صعوبات في عملية الفهم،فالرياضيات كلغة شفوية تساعد التلاميذ على فهم المفاهيم الرياضية وذلك من خلال الشرح أو المناقشة.
3- الرياضيات كلغة تصويرية:Mathematics As a Pictorial Language للرياضيات شكل ثالث من أشكال التعبير وهو شكلها التصويري أو التمثيلي،
وأكثر الأمثلة وضوحاً على هذا هو الرسوم البيانية،والجداول والخرائط والأشكال.
4- الرياضيات كلغة أجنبية:Mathematics As a Foreign Language
أحد الأسباب الهامة التي تجعل الرياضيات لغة أجنبية بالنسبة للكثير من التلاميذ هو أنها يتم تعلمها بشكلٍ رسمي في المدرسة كما أن التلاميذ لا يتحدثون بها في المنزل.
5- الرياضيات كلغة خاملة: Mathematics As a Dead Language لا أحد يستطيع أن يدعي أن الرياضيات لغة ليست لها أهمية لأنها كثيراً ما تستخدم في الحياةِ اليومية ولا يمكن الاستغناء عنها.
6- الرياضيات كلغة مجردة:Mathematics As a Nonsense Language علماء الرياضيات يذكرون أن الرياضيات لغة غير محسوسة وهنا تكمن صعوبة الرياضيات،فلكي تكون الرياضيات لغة سهلة محسوسة يجب أن تكون لغة تستخدم التطبيق العملي لاستنتاج النتائج،كما يمكن أن توجد النتائج من خلال الخبرة السابقة للتلميذ.
7- الرياضيات كلغة قومية : Mathematics As a Native Language
من المعلوم أن اللغة القومية يتم تعلمها بشكلٍ جيد بواسطة الجميع ولذلك فإنه لو كان بإمكاننا جعل الرياضيات كاللغةِ الأم فإنه يمكن لأي شخص تعلم قدر كبير من المفاهيم الرياضية،ولكي يتم جعل الرياضيات كاللغة الأم يجب أن يتعامل الطفل بها مع من حوله. ومن جهةٍ أخرى فإن الرياضيات كلغة تؤدي إلى أن الرياضيات في مضمونها نشاطٌ اجتماعي Mathematics Learning as a Social Activity
وفي ذلك يذكر أحمد جواد أن هناك ثمة ثلاثة مؤثرات للدراسة الاجتماعية للرياضيات وهي:
1- يمكن أن تمثل الرياضيات المدرسية سمات الزمن الحالي،كما أن أحد الجوانب المهمة لحركة الإصلاح الجديدة للرياضيات المدرسية هو خلق نوع من الرياضيات المدرسية لا يلبي حاجات الزمن الحالي فحسب وإنما يستعمل بشكلٍ كامل التكنولوجيا الحديثة أيضاً.
2- إن البعد الاجتماعي للرياضيات جعل الطبيعة الاجتماعية لتعلم الرياضيات وتعليمها واضحة،حيث أنه يجب أن تتواصل الأنشطة الرياضية في "بيئةٍ اجتماعية"معينة تتضمن عمليات تعبير واتصال ومقارنة ونقد وتحسين.
3- إن تعلم الرياضيات لم يكن عملية تشييد للمعرفة الرياضية فحسب،وإنما أيضاً لتشكيل قدر معين من التطورات والمعتقدات واتخاذ موقف من الرياضيات،ومن هذا المنطلق يعتبر المجلس القومي لمعلمي الرياضيات في الولايات المتحدة (NCTM,1989) أن أول هدفين للرياضيات المدرسية هما:
"التعلم لإعطاء قيمة للرياضيات"وَ"التعلم لكي يصبح الفرد واثقاً بقدراته".(أحمد جواد،1999: 262).
ومن الدراسات التي أجريت بهدف قياس التواصل الرياضي في كتب الرياضيات المدرسية واستخدامه لمهارات اللغة الرياضية من قراءة وكتابة واستخدام المواد المحسوسة عند تقديم المفاهيم الجديدة وطرق الترجمة من نموذج لغوي لآخر
دراسة(أمل خصاونة وَمفيد أبو موسى،1999: 121) ودراسة سوافورد ولانجرال(Swafford and Langrall,2000:89) .
وأخيراً إذا استطاع المعلم دمج التلاميذ في الرياضيات وخلق مواقف حياتية من خلال مسائل يستخدم فيها نظريات الرياضيات بحيث يُخرج التلاميذ من لغة الرياضيات المجردة والغير محسوسة إلى لغةٍ لها معنى محسوس فإن صعوبات تعلم هذه اللغة تقل.
مفهوم التواصل الرياضي:Mathematical Communication
يعد التواصل الرياضي من بين أهم معايير تعلم الرياضيات في الوقت الحاضر،ويؤكد ذلك ما جاء ضمن العديد من الأدبيات التربوية الخاصة بتعليم الرياضيات حيث أشار التقرير(NCTM,1989) الخاص بمعايير الرياضيات المدرسية إلى وجوب تعلم التلاميذ مهارات التواصل الرياضي في جميع المراحلِ الدراسية،
ومن جهةٍ أخرى فإن التواصل الرياضي يعد أحد المكونات الأساسية للمقدرةِ الرياضيةMathematical Power والتي تمثل الهدف الرئيسي لتعلم الرياضيات ،
حيث تتضمن المقدرة الرياضية :
الثقة بالنفس تجاه الرياضيات،
والقدرة على حل المشكلات،والقدرة على الاستدلال،
والتواصل الرياضي مع الآخرين حول الأفكار والحلول (Cantlon,1998:P109)
ويعني التواصل الرياضي قدرة المتعلم على استخدام لغة الرياضيات Language of Mathematics بما تحويهِ من رموز ومصطلحات وتعبيرات للتعبير عن الأفكار والعلاقات وفهمها وتوضيحها للآخرين(Baroody,1993:P3) ،
كما يعرفه المجلس القومي لمعلمي الرياضيات بالولايات المتحدة الأمريكية على أنه"قدرة الفرد على استخدام مفردات ورموز رياضية وبنيتها في التعبير عن الأفكار والعلاقات وفهمها(NCTM,1989:P214).
”،ويعرفه كلاً من محمد راضي وَ يوسف الإمام على أنه"قدرة التلميذ على التواصل بلغةِ الرياضيات قراءةً وكتابةً وتحدثاً واستماعاً"(محمد راضي،يوسف الإمام،1997: 120).
مهارات التواصل الرياضي:
للتواصل الرياضي عدة مهارات لابد أن يحتوي أي برنامج تعليمي عليها وهي
يجب أن يكون التلميذ قادراً على أن:
1 تنظيم التفكير الرياضي وتمثيل المواقف والعلاقات الرياضية بصورٍ مختلفة –
يتعرف على الصياغات المتكافئة لنفس النص الرياضي.
- يعبر عن الأفكار الرياضية بصورة كتابية.
- يعبر عن التعميمات الرياضية التي يتم اكتشافها من خلال الاستقراء.
- يترجم النصوص الرياضية من أحد أشكال التعبير الرياضي(كلمات-جدول-شكل هندسي-تمثيل بياني-……)إلى شكل آخر من أشكاله.
2 نقل العبارات الرياضية بشكلٍ مترابط وواضح للآخرين
- يوضح التعميمات الرياضية المستخدمة.
- يذكر أسماء كلٍ من المصطلحات الرياضية المستخدمة.
- يفسر العلاقات الرياضية التي يتضمنها النص الرياضي.
- يلخص ما فهمه للآخرين عن الأفكار والإجراءات والحلول.
3 تحليل وتقويم الحلول والمناقشات الرياضية المقدمة من قبلِ الآخرين
- يعطي أفكار صحيحة على علاقات أو مفاهيم رياضية .
- يعلل اختياره إجابةً(إجابات)لموقفٍ رياضي.
- يعلل اختياره تعميمات رياضية تناسب موقف أو فكرة رياضية.
4 استخدام اللغة الرياضية للوصف والتعبير عن الأفكار الرياضية بوضوح
- يستخدم لغته الخاصة لتقريب المفاهيم الرياضية.
- يستخدم الأدوات التكنولوجية(الآلة الحاسبة-الكمبيوتر…)في تنمية اللغة الرياضية والأشكال الرسومية والرموز الرياضية وتوصيل الأفكار الرياضية للآخرين.
- يصف العلاقات والأفكار الرياضية المتضمنة في المشكلات اللفظية للآخرين.
- يقرأ النصوص الرياضية المكتوبة بفهم.
يتضح مما سبق أن مهارات التواصل الرياضي أربع مهارات رئيسة تتكون من مهارات فرعية تمثل مؤشرات تحقيق المهارة الرئيسة وهي خمسة عشر مؤشر.
(NCTM,2000:59-63 ;New Jersey,1997:117)
أنماط التواصل الرياضي:
يساعد التدريس التلاميذ على تبادل وإيصال الأفكار الرياضية وذلك من خلال
القراءة Reading
والكتابةWriting
والمناقشةDiscussing
والاستماع Listening
والتمثيلRepresenting
إعداد خالد بن عبدالمحسن الطريقي
– رئيس شعبة الرياضيات –
إدارة التربية والتعليم بمحافظة الزلفي (بنين)
مقالة علمية نشرت بمجلة أفكار "الجمعية السعودية للعلوم الرياضية " العدد الخامس عشر في المجلة السنوية من شهر ذو الحجة 1424هـ
مقدمة :
التقدم المعلوماتي الذي يعيشه العالم اليوم ، أصبح واقعاً أقرب إلى الحلم ؛ فقبل سنوات معدودات تبتسم عندما يقال لك أن بإمكانك قراءة ومطالعة جريدتك المفضلة وأنت في بيتك ومن غير أن تصل الجريدة إلى منزلك ، وبالمثل تصفح آلاف الكتب ، وانسدال الكثير من المعلومات بضغطة زر ، ودون حيز بالبيت يذكر .
والشواهد كثيرة ، من تدفق فضائي للمعلومة بمبلغ زهيد وبجهد قليل ........ ومصدر هذا التقدم الهائل وقائده هو أم العلوم ( الرياضيات ) عبر الخطوات المنطقية ، وأسلوب حل المشكلات ، وعلم الرياضيات الذي سيطر على العالم أجمع ، وأصبح ومع مرور الأيام علم له أهميته الاستراتيجية للدول من كافة الأصعدة ، في التخطيط المستقبلي ودراسة السكان ، والاقتصاد ، والأمن .....
حيث يبرز دورها في تعزيز الجوانب السلوكية الإيجابية في حياتنا ، من تنظيم الوقت في الطاعات ، والصلة ، والبر . وفي احترام المواعيد ودقتها التي هي قبل كل شيء خلق إسلامي نبيل .
فصاحب الرياضيات يتعامل مع الأجزاء ويهتم بها قبل الكل ، فزيادة السرعة بمقدار قليل يعتبر تجاوز للسرعة . والتأخر عن العمل دقائق كالمتأخر أكثر ، فهو يؤمن بأن المجموعة الجزئية للمجموعة تحمل خصائص المجموعة بشكل عام .
أما دورها في كبح وتحجيم الجوانب السلوكية السلبية ، من تحديد وحصر للمشكلة بمحيطها ، وجمع المعلومات حولها وربط المواقف المختلفة وفرض الفروض لها ، واتخاذ القرار الناجع بعد توقع تبعاته ومقارنته بغيره من القرارات . حيث أن للرياضيات خصائصها ومزاياها فهي تعلم وتنمي التفكير والتبرير ، وتدرب الطالب على حل مشكلاته وكيف يكون ناجحاً وواثقاً من نفسه .
إذ أن الطبيعة المجردة للعديد من المفاهيم والأفكار الرياضية تجعل من تعليمها وتعلمها عملية تحتاج لجهد أكبر مقارنة بغيرها من العلوم.
وبعد هذه التوطئة المختزلة ما هو دورنا تجاه المجتمع في التقليل من الفجوة العالقة في الاذهان عن الرياضيات وفائدتها وصعوبتها ؟
لعلي أذكر لكم مقاطع من دراسة أجريتها حديثاً تحوي نتائج وتوصيات
· سبب دراسة المشكلة :
تعد الرياضيات من المقررات التي تخاطب عقل الطالب وتنمي فيه الاكتشاف وحل المشكلات ، والقدرة على التعامل المنطقي مع ما حوله ، وهذه المادة تعتمد على الفهم و التطبيق ، أكثر من الحفظ والتذكر ومن هذا المنطلق تجد عدم القبول والاستيعاب ، لهذه المادة من قبل الطالب ، مما كان له الأثر الكبير في معرفة أسباب الفجوة والوقوف على الأسباب ومعرفة أسباب أخرى تحول بين الطالب وبين مادة الرياضيات ، وقد حصرت الأسباب من خلال المسابقات التحصيلية ، والاختبارات المركزية والزيارات الصفية بإدارة التربية والتعليم بمحافظة الزلفي والمقابلات الشخصية ، والمراجع العلمية .
· أسئلة الدراسة
تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن السؤالين التاليين :
1- ما الأسباب التي تحول بين الطالب وبين مادة الرياضيات ؟
2- ما المشكلات التي تعيق معلم الرياضيات للقيام بمهامه التربوية والتعليمية ؟
· فروض البحث :
انطلاقاً من الاطلاع على بعض البحوث السابقة والرسائل التي تناولت أسباب ضعف الطلاب في مادة الرياضيات ، وتحول بينهم وبينها ، نستطيع أن نحدد فروض البحث بما يلي : -
أ) لا يشعر الطالب بمدى أهمية مادة الرياضيات وارتباطها في حياته للأسباب التالية : -
- عدم ربط الرياضيات بواقع وبيئة الطالب من خلال المقرر الدراسي .
- كثرة المواضيع التي من شأنها أن تحول بين المعلم وبين ربط الرياضيات بواقع واحتياجات الطالب .
- مدى تأثير تدريس الرياضيات في الحصص الأخيرة من اليوم الدراسي .
ب) ثمة مشكلات تعيق المعلم لأجل القيام بمهامه التربوية والتعليمية .
· أهداف البحث :
1) معرفة مدى قيام المعلم بالمهام الموكلة إليه.
2) حصر الأسباب وترتيبها من وجهة نظر الطالب ، والاستفادة منها في الميدان .
3) معرفة المشكلات التي تعيق المعلم من القيام بمهامه التربوية والتعليمية لمادة الرياضيات ، من خلال تشخيص بعض العوامل المؤئرة في العملية التعليمية .
4) معرفة أسباب تعيق تحصيل الطالب في مادة الرياضيات .
· حدود البحث :
الحدود الزمانية : تم تطبيق هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1423/1424هـ .
الحدود المكانية : - يقتصر هذا البحث على طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية بإدارة التربية و التعليم بمحافظة الزلفي ( بنين ) .
الحدود الموضوعية : - يقتصر البحث على طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية في التعليم العام بإدارة التربية و التعليم بمحافظة الزلفي ( بنين ) بالمملكة العربية السعودية .
· أهمية البحث :
من المأمول أن تفيد نتائج البحث الحالي فيما يلي : -
1- تقديم بعض المقترحات لرفع مستوى تحصيل تدريس الرياضيات في مدارس التعليم العام .
2- التعرف على مدى قيام المعلم بالمهام والمسؤوليات الموكلة لهم في عملية التعليم .
3- تقديم بعض المقترحات لتطوير أداء المعلم من خلال حصر الأسباب وترتيبها حسب رأي الطالب .
· الدراسات السابقة :
1) دراسة الدكتور عبداللطيف الحليبي والدكتور حمزه الرياشي
( كلية المعلمين بالأحساء ، بعنوان العوامل المرتبطة بانخفاض التحصيل الدراسي لطلاب الرياضيات ، تناولت العديد من العوامل ومنها الازدحام ، وعدم الاهتمام بالضعفاء من الطلاب ، وعدم الربط بين ما يدرس والحياة ، وعدم تنظيم الطالب واهتمامه بالمذاكرة ، والقلق أثناء الاختبار ، عدم حل المعلم لأمثلة وتمارين كافية ، عدم وضوح الهدف من دراسة الرياضيات للمتعلم المعلم لا يقرب المفاهيم الرياضية بالوسائل المناسبة .
2) دراسة الدكتور شكري أحمد
بعنوان قلق التحصيل في الرياضيات ....
وأسفرت على أن قلق التحصيل في الرياضيات يمثل ظاهرة مركبة الأبعاد ، يساهم في إحداثها تركيب معقد من العوامل المتعلقة بالاتجاهات ، والقلق ، وأنماط التفضيل الشخصي وغيرها من العوامل المعرفية والنفسية الأخرى .
ومن توصياته :
تأكيد المعلم المستمر لطلابه بأهمية الرياضيات ، حتى يدرك الطالب أهميتها بشكل جيد ، وخاصة في المراحل الدراسية الأولى وغيرها من التوصيات واحتياج دراسته لمزيد من الدراسات حول الموضوع لمحدودية دراسته .
3) دراسة الدكتور عبدالعزيز الرويس
بعنوان التنبؤ بالتحصيل الرياضي لطلاب الصف الثاني المتوسط ( الثامن ) في المملكة من خلال الابتكار الرياضي والاتجاه نحو تعلم الرياضيات ودرجات الطلاب المدرسية في الرياضيات . ركزت الدراسة على العلاقة بين تحصيل الطلاب في الرياضيات وبين العوامل الثلاثة التالية :
1) الإبداعية الرياضية .
2) اتجاهات الطلاب نحو تعلم الرياضيات .
3) العلامات المدرسية في الرياضيات .
4)دراسة الدكتور شكري أحمد :
بعنوان الاتجاهات نحو الرياضيات تلعب دوراً هاماً في مجال تعلم الرياضيات وتوصل إلى أن الطلاب ذوي التجاهات السالبة نحو الرياضيات ينخفض تحصيلهم الدراسي فيها ، والعكس صحيح
الأسباب التي تحول بين الطالب وبين تحصيله لمادة الرياضيات من وجهة نظر الطالب
1 عدم قناعته بفائدة المادة
2 عدم فهم الموضوعات في الأعوام السابقة
3 عدم تمكن المعلم من توصيل المادة
4 كثرة مواضيع المقرر في الفصل الواحد
5 إحساسه بعدم ارتباطها بالحياة
6 عدم مناسبة المقرر للمرحلة الدراسية
7 تفاوت المعلمين في إيضاح المعلومة للطالب
8 تدريس الرياضيات في الحصة الأخيرة
9 قلة الأمثلة والتطبيقات التي ينفذها الطالب في الفصل
10 قلة تمارين الواجبات المدرسية
11 دور الإعلام في زرع الفجوة بيننا وبين الرياضيات
12 أثر الجليس في التخويف من الرياضيات
· النتائج :
بينت الدراسة التي تم تحليلها من البيانات الإحصائية ما يلي :
1) توزيع المقررات الدراسية في اليوم الدراسي بناءً على طبيعة المادة ، وتحقيق مصلحة الطالب .حيث يرى 42.47% من العينة أن تدريس الرياضيات في الحصص الأخيرة تأثيره كبير على استيعاب الرياضيات ..ومن وضع تأخير تدريس حصص الرياضيات هو السبب الأول والرئيس في وجود الفجوة بينه وبين الرياضيات ونسبتهم 20.5%
2) قناعة معظم الطلاب بأهمية وفائدة المادة حيث أن اختيارهم لتأثيرها الكبير أفرز أقل نسبة وهي 19.18% .
3) التمارين المقدمة للطالب في الفصل والمنزل مناسبة ولم يذكر أحداً من العينة أن التمارين الفصلية قليلة ونسبة من يرى مناسبتها 100% ، ومن يرى قلة الواجبات المنزلية ووضعها بالمرتبة الأولى من حيث التأثير هو 5.5 % .
4) تفاوت المعلمين في الشرح وتوصيل المعلومة للطالب حيث يشكل نسبة للتأثير كبيرة 43.84 % ترتبط بكثرة مواضيع المقرر من وجهة نظر الطالب 61.64 % بسبب التركيز على العموميات ، وقلة التركيز على المهارات الأساسية لأهداف الدرس .
5) عدم فهم الموضوعات في الأعوام السابقة من يرى تأثيره كعامل بالدرجة الأولى نسبتهم 15.10 % .
· التوصيات :
1) الاهتمام بالجوانب التطبيقية للرياضيات والتركيز على المحسوس ، والعمل على تفعيل معامل الرياضيات بالمدارس .
2) تدريب الطالب على الممارسة للوسيلة لا على مشاهدة الوسيلة التعليمية .
3) تأمين الوسائل المحسوسة للرياضيات وتوظيف تقنيات التعليم لإنتاجها .
4) التركيز على الأنشطة الطلابية المصاحبة للمادة لتشويق الرياضيات للطلاب ، وإبراز الصورة المضيئة والمشرقة والفاعلة للرياضيات .
5) الاهتمام بمعلم الرياضيات من الصفوف الأولية ، بتوفير المعلم المتخصص ، وتمييزه في جميع المراحل ، نظراً لطبيعة المادة وحاجتها إلى الجهد والتركيز .
6) تأثير نجاح طلاب المراحل الدراسية بنتيجة ضعيفة ، إذ يكفي حصول الطالب على 30 % من الدرجة للنجاح ، إذ أفرزت هذه النتيجة طلاباً ذا مستوى في الرياضيات ضعيفاً .
7) تطبيق الدرجة الموزونة لطلاب الصف الثاني الثانوي طبيعي ، حيث يدرس الطلاب ست حصص أسبوعية في الرياضيات ولا يوجد ما يميز هذا العدد من الحصص عن غيرها من المقررات في درجة الاختبار مما يقلل الدافعية لدى الطالب .
8) أن يقوم الإعلام بدور كبير في بيان أهمية الرياضيات للطالب وللمجتمع لدورها الفاعل في حل المشكلات ، وزرع الثقة .
9) استخدام المعلم لطرائق تدريس مختلفة ومتجددة وعدم التركيز على طريقة واحدة يكون الدور للمعلم فقط حيث أن التنوع في الطريقة مدعاة لجذب الانتباه وتحقيق الهدف ، فالتعلم الذاتي والتعاوني ، خطوة ناجعة وفاعلة لتعلم التلميذ من التلميذ ومن نفسه بإشراف من المعلم ، واستخدام الاكتشاف وحل المشكلات وغيرها من الطرق فيه إبعاد للملل واكتشاف للموهبة ، وتنمية للقدرة .
10) يلعب مدير المدرسة دوراً كبيراً في تقليل الفجوة بين الطلاب وبين الرياضيات ، وذلك بتوظيف الإذاعة المدرسية ، والهيئة الإدارية لتحقيق مصلحة الطالب في توزيع حصص الرياضيات في اليوم الدراسي ، بحيث تكون في الحصص المبكرة .
11) تقويم الأداء الوظيفي للمعلم يرتبط بمدى استخدامه وتوظيفه للوسيلة التعليمية التي تحقق هدف التعلم .
12) تنفيذ المسابقات التحصيلية على مستوى المدارس ، لغرس التنافس بين المدارس ، وذلك بوضع آلية مناسبة تضمن تحقق الأهداف التربوية والتعليمة ، من تقديم أفكار تربوية ونماذج من الأسئلة تنمي الفكر الرياضي للطالب .
13) تحديد المهارات الأساسية في الرياضيات ليس للمرحلة الأولية فقط بل يتجاوزه إلى الصف الثالث الثانوي الطبيعي بحيث يعرف الطالب المهارات المطلوبة لهذا الصف ، وتزيد من تركيز المعلم على هذه المهارات أكثر من تركيزه على جزئيات بعينها .
· المراجع
1) الدكتور عبدالله بن عثمان المغيرة طرق تدريس الرياضيات جامعة الملك سعود 1989 م
2) الدكتور فريد كامل ابو زينه مناهج الرياضيات المدرسية وتدريسها - مكتبة الفلاح 1994 م
3) الدكتور محمود احمد ابو شوق الاتجاهات الحديثة في تدريس الرياضيات - دار المريخ 1989 م
4) الدكتور يحيى هندام والدكتور جابر عبدالحميد السيد تدريس الحساب
5) رسالة الخليج العربي العدد الثلاثون – السنة التاسعة – 1409هـ .
6) رسالة الخليج العربي العدد الحادي والستون – السنة السابعة عشرة – 1417هـ .
7) رسالة الخليج العربي العدد الثاني والخمسون – السنة الخامسة عشرة – 1415هـ .
8) التوثيق التربوي – العدد السابع والأربعون – 1423هـ
9) خالد بن عبدالمحسن الطريقي - الرياضيات المشوقة – 1424 – الطبعة الثانية
د. نظله حسن أحمد خضر
أستاذ تدريس الرياضيات والمناهج
تربية عين شمس – القاهرة
جهة النشر : الجمعية المصرية لتربويات الرياضيات ، المؤتمر العلمي السنوي الرياضيات المدرسية : معايير ومستويات ، 2001 ، ص.ص. 15-20
مقدمة :
تحولت مجتمعات من المجتمعات زراعية إلى صناعية ثم حديثا إلى مجتمعات معلوماتية (ذات قواعد معرفية أو معلوماتية ). توليد الثروة في المجتمعات المعلوماتية يعتمد على صنع (خلق ) المعرفة وتطبيقات المعرفة المتجددة . كلما استخدمت وطبقت المعرفة كلما توسعت وتضاعفت .
وهذا يستدعي التركيز على التعلم مدي الحياة Long Life Learning , ليشارك المتعلم في عمل المعرفة المتجددة واستخدامها و ونموها على طول مدي حياته , سواء عن طريق دراسته في مراحل التعليم المختلفة أو من خلال التدريب أثناءالعمل والنمو المنهي والاستخدام المتصل للمعرفة المتجددة و التكنولوجية .
إعداد مثل هذا الفرد المتعلم مدي الحياة تستلزم معلم , وأسلوب لعملية تعليم وتعلم , ومحتوي بنوعية متميزة وجديدة .
معلم يؤصل بحماس وحب واحساس صنع المادة الرياضية( في تخصنا ) وينمي ارتباطاتهاRelatedness بالمواد الأخرى و حياة , مع الاستماع بعملها و باستكشاف قوتها ودلالتها النفعية التي تحب المجالات القريبة والبعيد كذلك أسلوب لعملية التعليم والتعلم للحكم في تحسين نواتج المعرفة الرقمي بها وباستخدامها . بالإضافة إلى محتوى قائم على تقوية الروابط connectiobns بين المجالات المختلفة .
ماأجمل أن تعلم الياضيات عن طريق ربطها بما تحسه وتستشعر فائدته وتذوق جماله وما تقوم بعمله . فتعلقنا بالرياضيات وحبها وتقدرها يأتي عن طريق اكتشافنا وتقديرنا لروبطها بالمجالات المختلفة وبالحياة تكشف عنه في هذا المثال :
If it is veautifw wear it around your neck.
If it serves a useful papoose carry it on your back
If it is neither get id of it
وكلما توثقت الروابط بين مجالات بعيدة كلما أثارت اختراع نظريات جديدة تؤدي إلى توسع تطبيقاتها في مجالات أكثر ... مثل اختراع أيشتين للنظرية النسبية من التحام رواب في ميكانيكا (تجاذب الأجسام الكبيرة ) وسرعة الرياضيات (خاصة الحديثة ) تمتلك ذاتيا الروابط الرياضية التى تزخر بها مفاهيمها الموحدة وتركيباتها المتعددة (التكافؤة ) ووسائل المطبقة . ولكن المساهمة في صنعها (إعادة اكتشافها أو اختراعها ) يلزمه التعلق بها وربط الإحساس بالأفكار بالعمل كما هو السبيل لآي عمل ابتكاري (فني ومبع) . فكما يقول المثل " إذا استخدمت بديل وعقلك فإنت صانع ماهر (أو مهني) ، وإذا استخدمت بديل وعقلك وقلبك فأنت فنان مبدع "
ونحن نسلم بأن كل فرد منا رياضي mathematician وفنان مبدع لمستوي معين يمكن تنميته علي مدي حياته . الجنين في بطن أمه . أول حاسة تنمو فيه هي حاسة السمع وأول ما يسمع دقات قلب أمه . القلب مرتبط بالدفء العاطفي والإحساس . دقات قلب الأم تعتبر ريتم rhythm والرتم هو حساب تطبيقي وهو أيضًا إيقاع موسيقي ، فإول تعلم (واكتشاف ) للطفل هو تعلم رياضي وفني مرتبط بالإحساس .
تنمية الفرد المخترع كمحترف رياضي بمقدرته الرياضية والفنية كفاية ووسيلة يساهم في إعداد الفرد للحياة .
من هذا المنطلق نحاول أن نلقي الضوء علي ملامح نواة أسلوب جديد في عمل الروابط الرياضية من خلال تقديم نبذة سريعة عن الروابط الرياضية ، ملامح التدريس الرقمي teaching digital الإنساني كأسلوب مرتقب لعملية التعلم والتعليم ، المعلم الذي يقود التدريس الرقمي .
1- نبذة عن الروابط الرياضية Mathematical connections
الاهتمام بالربط في التعليم ليس بالجديد . فقد قومه هيسلبرت (1890م) الذي طبق الأفكار السيكلوجية والتربوية في عمل خطة الدرس التي تستخدمها حتي الآن . حيث قدم مبدأين في التعليم هي الربط والتركيز وهو يعتقد أن الأحداث أو العناصر التي لها ارتباط اربطها فيما بينها تخلق في المتعلم اهتماماً وجدًا عميقًا . يحدث التركيز عندما يكون العقل منغمساً انغماساًا كليًا في شئ يهمه ويحبه دون سواه ومبدأ التركيز مع مبدأ الربط كما يعتقد يجعل المادة محور الانتباه تفهم من الارتباطات بينها وبين المواد الأخري .
وأثار جلفبيه في السبيعينات أهمية الربط مع المتطلبات التعليمية في تنمية المقدرات capabilities (القدرة علي عمل شئ تحت ظروف معينة) كما بين أوسابل Assubel في السبعينات أهمية التعميمات والأفكار المجردة (كما في النظم المتقدم ) في عمل المد الفكري للربط من ما يعرفه المتعلم وما سوف يتعلمه ليجعل المادة ذات معني في عملية إدخالها في التركيب المعروض للمتعلم .
ومرادفات الربط تشمل المنهج التكاملي . التطبيقات الحيثية . الرياضيات في خدمة البيئة . الرياضيات في المهن بالبيئات المختلفة (الزراعية – التجارية – البتروكيماوية – الهندسة – التكنولوجية) أما حديثًا فقد ظهر الاهتمام بعمل الروابط الرياضية في تعليم الرياضيات كأحد الغايات الرئيسية في مستوي (معايير) standard التعلم بأمريكا وكما جاء في التوصيات الهامة لأعمال مجلس معلمي الرياضيات الوطني NCTM .
إلا أن معظم الروابط الرياضية المقترحة في الأبحاث أو الكتب المدرسية هناك لا تعدو أكثر من أنشطة مصطنعة منفصلة أو معلومات اترائية غير عضوية وكأنها قص ولصق لأفكار تاريخية ومعرفية من مجالات مختلفة لعمل ما يسمي بالمنهج الاندماجي أو التكاملي خاصة بين العلوم والرياضيات بهدف تنمية الفهم وجعل التعلم أكثر تشويقًا .
هذه الروابط بهذه الصورة قد تكون لها فائدة في تخطي الحواجز بين المواد المختلفة بما ينمي الفهم ويجعل التعلم أكثر تشويقًا أو في تنمية الإثراء المعرفي ولكنها لا تكفي لتنمية الاستقلالية والابتكاتر ليشارك المتعلم في عملية الحصول علي المعرفة وصنعها والتحكم في رفع مستواها وتجديدها واستخدامها ليير متعلم مدي الحياة .
2- ملامح التدريس الرقمي digital الإنساني كأسلوب مرتقب لعملية التعلم والتعليم للتحكم في تحسين النواتج الخاصة بصنع المعرفة المتجددة واستخدامها .
كان للثورة الصناعية الفضل في إمدادنا بأساليب تدريسية تعتمد علي فكرة التحكم control والتغذية الراجعة لتحسين الناتج ... مثل التعليم المبرمج (سواء بأنواع البرمجة التدريسية أو التدريبية أو بالكمبيوتر ) ، البرنا طبقا ، وتحليل النظم .. التحكم هنا يناظر عمل الفيروسات للتحكم في الوصول إلي درجة حرارة معينة تعتبر معيار كما في الأجهزة الجرارية المنزلية .
هذا بالطبع يختلف عن التحكم في أجهزة التحكم الآلي الحديثة .. مثل أجهزة التحكم الآلي في غرفة الإنعاش . أو الكاميرا الرقمية digital ، أجهزة التحكم الآلي في غرفة الإنعاش لها أجهزة استقبال ذات حساسية شديدة ودقة (مجسات – مجسسات) sesors متعددة لقياس متغيرات مثل الضغط – درجة الحرارة – دقات القلب – نسبة الأكسجين في الدم ...
عن طريق معيار معين للتحكم الآلي لهذه المقاييس تصدر تغذية راجعة للمعالجة عند الاختلاف عن مدى المعيار . في الكاميرا الرقمية نتاجها أكثر دقة وأكثر وضوحًا وأكبر نظامًا وإسراعًا .. تستقبل كما يناظر العديد من المجسات sensors مقاييس بحساسية فائقة لمتغيرات مختلفة متباينة للتخزين ، ويتحكم فيها آليًا للتحسين والوصول لمعيار سبق مطلوب إذا أسلوب – آلي – لعمية التعلم والتعليم ودفع مستوي نوعية نتاج صنع المعرفة علي غرار أجهزة التحكم الآلية الرقمية الحديثة . اسمحوا لي أن أسميه التدريس الرقمي الإنساني .
المجسات Sensors هنا هي الأحاسيس الإنسانية المتدربة ( مع الاستفادة من أجهزة المشاهدة Monitors) لقياس أو التقاط الجوانب المختلفة للسلوكيات الانفعالية ، والوجدانية والعقلية والحركية للمتعلمين وتخزينها للتحكم فيها تبعًا لمعايير تخص تكامل الإحساس مع الأفكار مع العلم المحسات تكون للنتعلمين الزملاء أو المدرس . وهذا يقودنا إلي تقديم المعلم الذي يقود هذا الأسلوب في النقطة الأخيرة التالية .
3- تطوير المعلم الذي يقود عملية التعليم والتعلم بالأسلوب الرقمي :
كما يذكر دائمًا أن تطوير التعليم يستلزمه تطوير المعلم ... التطوير ليس فقط تطويرًا مهنيًا (فهم التخصص من العلوم التربوية – والثقافية – المجال العملي ) . فالمعلم متشبع بكل ذلك ... من دراسة جامعية وأى تدريب يجعله غير قادر علي استيعابها أو حتي علي بلعها ، فالمعلم يحتاج إلي تطوير شخصي personal يلم بمشاعره وبنواحيه الوجدانية فهو محتاج إلي إشباع حاجاته النفسية والإجتماعية والعقلية والروحية حتيى تحقيق ذاته واثبات تفرده وانطلاقته كرياضي مخترع للرياضيات وفنان .. الفنان هو الذي يعبر عن إحساسه واستقبال الأحاسيس هي المطلوبة كمجسات sensors في التدريس الرقمي الإنساني .
المعلم محتاج أيضًا إلي تطوير الأخلاقيات والقيم marl dcuedoprew تحدد المعايير المطلوبة للتحكم . أى أن معايير آليات التحكم تكون نابعة من قيمة المعلم وأخلاقياته كفنان رياضي قدوه ذو شفافية بالغة ويكون راعي ومسؤول عن رعيته ومتقبل لتلاميذه ومتفهم من القلب لهم متشبعًا بالرحمة ، وكما نعلم لا دين لمن لا خلاق له ... ولكون المعلم صاحب رسالة فلا معلم لمن لا خلاق له .
وعندما أقول المعلم كقائد يقود عملية التدريس فهو أساسًا محور العملية التعليمية بجانب أنه موجهًا ومرشدًا للتلميذ كمركز للعملية التعليمية للعمل علي تنمية استقلاليته في التعلم وابتكاره في الرياضيات كغاية لإعداده كمخترع أو مكتشف للرياضيات أو كوسيلة لتنمية مقدرته الابتكارية (والفنية) في المجالات المختلفة عن طريق الروابط الرياضية .
وأخيرا أو أن أضم هذا الكلمة بأن الأسلوب الذي حاولت أن أتلمس ملامحه منكم قد طبق بعضه في أعمالي وكتبي المنشورة لتنمية المتعلم الرياضي الفنان من خلال الروابط الرياضية في المراحل المختلفة من رياض الأطفال وحتي الدراسات العليا ومع ذلك فهو محتاج إلي أن تتلاءم وتتبلور ملامحه ومبادجئه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعد طبيعة الرياضيات أحد المؤثرات على مكونات المنهج من أهداف ومحتويات وطرق تدريس ووسائل وأنشطة تعليمية وتقويم ويندر وجود كتابات حديثة تتعلق بتطوير مناهج الرياضيات وطرق تدريسها دون أن تعترض لطبيعة الرياضيات وتأثيرها في هذا المجال لذلك سوف نتناول طبيعة الرياضيات من خلال الرياضيات كعلم ، الرياضيات كمادة دراسية ثم سننتقل إلى بنذه عن المجموعات والتحويلات الهندسية وتطبيقاتها في مجالات الحياة المتعددة هذا ونتمنى من الله التوفيق. · الرياضيات كمعلم . · الرياضيات كمادة دراسية · المجموعات في الرياضيات والتطبيقات عليها. · الرياضيات والتحويلات الهندسية. · مفاهيم رياضية. يسرنا أن نقدم بين أيديكم إصدارنا الأول من مجلة رياضية بعنوان وقفة مع الرياضيات ونتمنى أن تنال إعجابكم وإعجاب القراء الأعزاء نسأل الله التوفيق وهو القادر على ذلك. عرف الرياضيات قديما بأنه " علم المقدار المتصل والمنفصل " أو هو علم " الكم" وعلى تلك كان ينظر إلى الحساب والجبر على أنهما يتناولان دراسة الأعداد والعمليات عليها ، وإلى الهندسة على أنها مختصة بدارسة النفط والخطوط والأسطح والأحجام والعلاقات بينها وهنا مما يدل على أنها جميعا تتعلق بالمقدار المتصل والمنفصل والكم المنفصل كما في الأعداد وهي موضع اهتمام الحساب أو كما في حروف الهجاء التي تستخدم الرموز في التعبير عن كم غير محدود وهو موضع اهتمام علم الجبر ، أما الكم المتصل فهو ما يتعلق بالمكان والزمان أو تتعلق بمعنى الحركة بأشكالها المختلفة وهو الأقلية ونظرية المجموعات المجردة وجبر المنطق أصبح من الواضح عدم وجود علاقة جوهرية بين الرياضيات والكم . وعرف أيضا علم الرياضيات بأنه أحد المجالات المتميزة فهو علم تجريدي من خلق وإبداع العقل البشري تهم من ضمن ما تهم به الأفكار والطرائق وأنما التفكير. الرياضيات كعلم المجال معرفي ، له فلسفته وطبيعته الخاصة والرياضيات كمادة دراسية تقدم للطلاب في مستويات الدراسة المختلفة يمكن التمييز بينهما بصورة ملموسة عندما تقارن بين مناشط واهتمامات " الرياضي" حيث يتبع أساليب بحثية معينه للتوصل إلى رياضيات جديدة ولاعادة تنظيم وبناء المعرفة الرياضية في مجال معين وابتكار رياضيات جديدة من جهة وبين مناشط واهتمامات معلم الرياضيات حيث يعلم رياضيات معينه لتلاميذ في مستوى تعليمي معين . فالرياضيات كمادة دراسية هي تطويع قائم به الرياضيون التربويون للرياضيات كعلم لجعلها قابلة للاستيعاب والفهم من جانب التلاميذ في عمر زمني معين وبقدرات عقلية . بمعنى آخر فالرياضيات كمادة دراسية تحتوي في جوهرها على المفاهيم الأساسية لعلم الرياضيات ولكن لتبسيطها حتى تلائم خصائص المتعلم الذي يمر بمرحلة معينه وتناسب خلفيته الرياضية حيث يكون المهم أن يكتسب المعلم كيفية إجراء العمليات الاستيعابية البسيطة التي يمكن بواسطتها اشتقاق بعض النتائج من معلومات رياضية متاحة لدية . ويمكن تصنيف محتوى الرياضيات المدرسية إلى. تعد المفاهيم من اللبنات الأساسية في المعرفة الرياضية ويعرف المفهوم بأنه :- تجريد الصفات الأساسية التي تعطي المصطلح ما معناه الرياضي . وتوجد عدة تصنيفات للمفاهيم الرياضية إلا أننا سوف نأخذ بهذا التصنيف الذي يصنف المفاهيم إلى :- أ- مفاهيم انتقالية مثل " العدد ، المحيط، الجمع ، ....الخ " ب- مفاهيم أولية:- ت- تتضمن المصطلحات غير المعرفة في نظام رياضي معين مثل " نقطة ، خط مستقيم ، شعاع ، قطعة مستقيمة ........" ث- مفاهيم تتعلق بالتعريفات ( المثلث، الدائرة ) ج- مفاهيم تتعلق بعمليات ( الجمع والطرح والضرب والقسمة) ح- مفاهيم تتعلق بخواص ( الإبدال والدمج والتوزيع والعنصر المحايد ) خ- مفاهيم تتعلق بعلاقات رياضية ( التساوي والتكافؤ أكبر من ، التناظر الأحادي ) د- مفاهيم تتعلق بالنظام الرياضي . أ- الحقيقة الرياضية تعرف بأنها تقييم العلاقات يمكن استنتاجها عن طريق الإثبات والبرهنة أو التسلح بصحتها ومن الحقائق الرياضية 5+3= 8 7-3=4 6×9=54 72÷8=9 1- المبدأ الرياضي 2- القاعدة 3- العمليات والعلاقات 4- الفرض والنظريات معنى البرهان: - هو نوع من المعالجة التي تهدف إلى الاقتناع بصحة قضية ما من خلال تقديم أدله تدعو إلى الاقتناع إلى حد التأكد من صحة ذلك. تعريف آخر :- هو أية مناقشة أو تتقديم لشواهد تقنع شخصياً ما بقضية معينه. البرهان الرياضي يكون صحيحا إذا وفقط إذا:- أ- كانت الإستراتيجية المستخدمة تعتمد على توجيه منطقية. ب- كانت العبارات المستخدمة كشواهد مقبولة بصحتها. مثال واقعي :- البرهان على نظافة مدرسة معينه هو نظافة مبناها ، تلاميذها ، إدارتها ومعلميها. بعض إستراتيجية البرهان الرياضي :- الإستراتيجية هي :- خطة التحرك للوصول إلى هدف محدد وإثبات صحة القضية المطلوبة البرهان عليها وتتضمن تتابع التحركات أو الخطوات في هذه الخطة المطلوب منطقيا ومتصل تحت مظلة البرهان الغير المباشر وأن تثبت أنه من المستحيل ألا يكون المطلوب غير صحيح. كذلك يمكن في البرهان الرياضي أن تثبت أنه لا يمكن أن يحدث إلا المطلوب وكذلك عندما يكون المطلوب يمثل حالة من عدة حالات عنده. تطبيق إستراتيجية البرهان الرياضي هما:- 1- البرهان المباشر، وهو إثبات صحة المطلوب نفسه أي أن تتابع العبارات المستخدمة في البرهان تؤدي مباشرة إلى العبارات التي تمثل المطلوب ذاته 2- البرهان الغير مباشر، هو البرهان الذي تثبت فيه عبارة تكافئ المجموعات والعمليات عليها. تستخدم في حياتنا العامة كثيرا من الكلمات للدلاله على تجمع من نوع معين مثل ، قطيع ، سرب ، باقة ، فريق ، عائلة ، معجم ، زمرة ، مجموعة . فتستخدم كلمة " قطيع" للدلالة على جمع من الماشية والأغنام تجمع من العناصر المعرفية تعريفا تاما لعدة أشياء متمايزة والأشياء المكونة للمجموعة تسمى:- عناصر المجموعة. للأفراد أو حيوانات ، أو نباتات ، أو أشكال أو أرقام أو حروف فتقول :- مجموعة دول الخليج العربية . وتستخدم كلمة سرب للدلالة على تجمع من الطائرات أو الطيور وتستخدم كلمة باقة للدلاله على تجمع من الزهور أو الورود وتستخدم كلمة فريق للدلاله على تجمع من الأشخاص الذي يمارسون عملا ما وكذلك تستخدم كلمة مجموعة للدلاله على تجمع من عدة أشياء مجموعة أحرف كلمة المسابقة " المحافظة علي النظافة والصحة في البيئة المدرسية" عناصرها هي:- م،س،أ،ب،ق،هـ،ع،ل،ف،ح،ظ،ن،ص،ي،ت،د،ر مجموعة أسماء مدرسات الرياضة في مدرسة الظاهر الإعدادية بنات:- نجية ، عليا، سهير ، آمال. مجموعة العوامل الموجبة للعدد 18 ، 1-2-3-6-9-18 مجموعة مضاعفات العدد 5:- 5-10-15-20-25-00000 مجموعة الأعداد الصحيحة الموجبة الأصغر من 10:- 1-2-3-4-5-6-7-8-9. مجموعة الخلفاء الراشدين. مجموعة معلمي الرياضيات في السلطنة. مجموعات كليات جامعة السلطان قابوس مجموعة الأعداد الطبيعية 0-1-2-3-4-0000 مجموعة الأعداد الصحيحة. 00003-2-1-0،-1،-2،-3، مجموعة أحرف كلمة " سلام" س،ا،ل،م مجموعة دول الخليج:- الإمارات ، البحرين ، السعودية ، العراق ، عمان ، الكويت مجموعة أرقام العدد 56522 هي:- 2،5،6 مجموعة أحرف كلمة النظام :- أ، ل، ن،ظ،م مجموعة التقاطع:- العناصر المشتركة بين س ، م أو هي تلك العناصر التي تنتمي إلى س وتنتمي أيضاً إلى م . ويرمز لها بالرمز س n م س = مجموعة أحرف كلمة المحافظة ص = مجموعة أحرف كلمة النظافة س = } أ ، ل، م ، ح ، ف ، ظ ، ة { ص = } أ ، ل، ن ، ظ ، ف ، ة { م ح ا ل ف ة س n ص مجموعة الاتحاد :- هي المجموعة التي تضم جميع العناصر الموجودة في مجموعة والمجموعة الأخرى بدون تكرار. أو هي تضم جميع العناصر التي تنتمي إلى س أو تنتمي إلى م. س = مجموعة أحرف كلمة " الصحة" ص = } أ ، ل ، ب ، ي ،ئ ،ة{ ح ا ل ب ة ي س م س س U ص المجموعة الخالية :- هي التي لا تحتوي على عناصر ص = مجموعة الكلمات المحصورة بين مسابقة المحافظة في عبارة ( مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية) تسالي رياضية. 1- رتب 17 عودا من عيدان الكبريت بحيث يتكون منها 6 مربعات كما مبين في الرسم. المطلوب * أن تأخذ منها 6 عيدان بحيث يتكن من العيدان الباقية مربعان كاملان ، بشرط ألا يتغير مواضع العيدان الباقية. هناك عدة أنواع للتحويلات الهندسية منها:- الإنعكاس ، الانسحاب ،الدوران، التكبير. أولا :- الإنعكاس :- لعلك تلاحظ صورة الأشجار بالانعكاس في محور حيث محور الإنعكاس هنا هو الخط الذي يحدد سطح الملامس للشاطئ . الإنعكاس نوعان :- الإنعكاس في محور ل يعين لكل نقطة أ في مستوى الورقة صورة . أ حيث : أأ ل ، أء = أء خواص الانعكاس في محور:- · الإنعكاس يحافظ على البيئة · الإنعكاس يحافظ على الاستقامة · الإنعكاس يحافظ على الأطوال · الإنعكاس يحافظ على قياس الزوايا · الإنعكاس يحافظ على التوازي. الانعكاس في نقطة :- الانعكاس في نقطة مثل م يعين لكل نقطة أ في المستوى صورة أ أم بحيث يكون أم = أم والنقطة الوحيدة التي تقترن بنفسها هي النقطة م التي تسمى مركز الانعكاس, بالانعكاس في المحور الصادي :- صورة النقطة ( س ، ص ) هي النقطة ( - س ، ص ) بالانعكاس في المحور السيني : صورة النقطة ( س ، ص ) هي النقطة ( س ، - ص ) الانسحاب :- عملت أن الانعكاس يعين لكل نقطة أ في المستوى نقطة واحدة أ تسمى صورة أ بالانعكاس. يعين لكل نقطة أ في المستوى صورة أ وذلك بإزاحة كل نقطة مساقة معينة في اتجاه معين واحد وتسمى هذه المسافة بمقدار الانسحاب ويسمى الاتجاه اتجاه الانسحاب. مفاهيم رياضية. الأشكال الهندسية الرباعية :- هي مساحات مغلقة تحدها أربعة أضلاع من الأشكال الرباعية. المستطيل هو شكل هندسي رباعي . 1) اضلاعة المتقابلة متساوية ومتوازية إي إنها إذا أمدا على استقامتهما لا يلتقيان. 2) زواياه الأربع قائمة. 3) هـ القطر القطر أ طول أو قاعدة ء ب طول أو قاعدة ج محيط المستطيل = 2× ( الطول + العرض ) المربع هو شكل هندسي رباعي 1) جميع أضلاعه متساوية 2) زواياه الأربع قائمة 3) قطراه متساويان ومتعامدان. محيط المربع = 4 × طول الضلع للمربع. السماحة = طول الضلع × نفسة تطبيقات على محيط المربع ومساحة المربع 1- حديقة بيتكم مربعة الشكل طول ضلعها إذا كان المتر الواحد يكلف 5 ريالات عمانية في تنظيفها فكم يكلف تنظيف الحديقة كاملة؟ الحل :- مكر معنا. 2- محيط طاولة مربعة الشكل 6سم ما هو طول ضلعها؟ الدائرة :- هي منحنى مغلق جميع نقاطة تكون على أبعاد متساوية من نقطة ثابتة تسمى مركز الدائرة. مركز الدائرة هو النقطة الثابتة الواقعة في وسط الدائرة على أبعاد متساوية من جميع تقاطعاتها والمركز هو النقطة التي وضعتها على الفرجار . محيط الدائرة = 2 ت نق. مساحة الدائرة = ت نق2
المقدمة
فهرس المحتويات
الرياضيات كعلم
الرياضيات كمادة دراسية :-
1- المفاهيم:-
2- التعميمات:-
البرهان الرياضي
المجموعة والعنصر:-
المجموعة هي:-
ظ ن
ص
ك
التحويلات الهندسية
أما بالنسبة للانسحاب
قطراه متساويان وغير متعامدين.
عرض أو ارتفاع
أ. د. نظله حسن أحمد خضر أستاذ تدريس الرياضيات والمناهج تربية عين شمس – القاهرة مقدمة : تحولت مجتمعات من المجتمعات زراعية إلى صناعية ثم حديثا إلى مجتمعات معلوماتية (ذات قواعد معرفية أو معلوماتية ). توليد الثروة في المجتمعات المعلوماتية يعتمد على صنع (خلق ) المعرفة وتطبيقات المعرفة المتجددة . كلما استخدمت وطبقت المعرفة كلما توسعت وتضاعفت . وهذا يستدعي التركيز على التعلم مدي الحياة Long Life Learning , ليشارك المتعلم في عمل المعرفة المتجددة واستخدامها و ونموها على طول مدي حياته , سواء عن طريق دراسته في مراحل التعليم المختلفة أو من خلال التدريب أثناءالعمل والنمو المنهي والاستخدام المتصل للمعرفة المتجددة و التكنولوجية . إعداد مثل هذا الفرد المتعلم مدي الحياة تستلزم معلم , وأسلوب لعملية تعليم وتعلم , ومحتوي بنوعية متميزة وجديدة . معلم يؤصل بحماس وحب واحساس صنع المادة الرياضية( في تخصنا ) وينمي ارتباطاتها Relatedness بالمواد الأخرى و حياة , مع الاستماع بعملها و باستكشاف قوتها ودلالتها النفعية التي تحب المجالات القريبة والبعيد كذلك أسلوب لعملية التعليم والتعلم للحكم في تحسين نواتج المعرفة الرقمي بها وباستخدامها . بالإضافة إلى محتوى قائم على تقوية الروابط connectiobns بين المجالات المختلفة . ماأجمل أن تعلم الياضيات عن طريق ربطها بما تحسه وتستشعر فائدته وتذوق جماله وما تقوم بعمله . فتعلقنا بالرياضيات وحبها وتقدرها يأتي عن طريق اكتشافنا وتقديرنا لروبطها بالمجالات المختلفة وبالحياة تكشف عنه في هذا المثال : If it is veautifw wear it around your neck. If it is neither get id of it وكلما توثقت الروابط بين مجالات بعيدة كلما أثارت اختراع نظريات جديدة تؤدي إلى توسع تطبيقاتها في مجالات أكثر ... مثل اختراع أيشتين للنظرية النسبية من التحام رواب في ميكانيكا (تجاذب الأجسام الكبيرة ) وسرعة الرياضيات (خاصة الحديثة ) تمتلك ذاتيا الروابط الرياضية التى تزخر بها مفاهيمها الموحدة وتركيباتها المتعددة (التكافؤة ) ووسائل المطبقة . ولكن المساهمة في صنعها (إعادة اكتشافها أو اختراعها ) يلزمه التعلق بها وربط الإحساس بالأفكار بالعمل كما هو السبيل لآي عمل ابتكاري (فني ومبع) . فكما يقول المثل " إذا استخدمت بديل وعقلك فإنت صانع ماهر (أو مهني) ، وإذا استخدمت بديل وعقلك وقلبك فأنت فنان مبدع " ونحن نسلم بأن كل فرد منا رياضي mathematician وفنان مبدع لمستوي معين يمكن تنميته علي مدي حياته . الجنين في بطن أمه . أول حاسة تنمو فيه هي حاسة السمع وأول ما يسمع دقات قلب أمه . القلب مرتبط بالدفء العاطفي والإحساس . دقات قلب الأم تعتبر ريتم rhythm والرتم هو حساب تطبيقي وهو أيضًا إيقاع موسيقي ، فإول تعلم (واكتشاف ) للطفل هو تعلم رياضي وفني مرتبط بالإحساس . تنمية الفرد المخترع كمحترف رياضي بمقدرته الرياضية والفنية كفاية ووسيلة يساهم في إعداد الفرد للحياة . من هذا المنطلق نحاول أن نلقي الضوء علي ملامح نواة أسلوب جديد في عمل الروابط الرياضية من خلال تقديم نبذة سريعة عن الروابط الرياضية ، ملامح التدريس الرقمي teaching digital الإنساني كأسلوب مرتقب لعملية التعلم والتعليم ، المعلم الذي يقود التدريس الرقمي . 1- نبذة عن الروابط الرياضية Mathematical connections الاهتمام بالربط في التعليم ليس بالجديد . فقد قومه هيسلبرت (1890م) الذي طبق الأفكار السيكلوجية والتربوية في عمل خطة الدرس التي تستخدمها حتي الآن . حيث قدم مبدأين في التعليم هي الربط والتركيز وهو يعتقد أن الأحداث أو العناصر التي لها ارتباط اربطها فيما بينها تخلق في المتعلم اهتماماً وجدًا عميقًا . يحدث التركيز عندما يكون العقل منغمساً انغماساًا كليًا في شئ يهمه ويحبه دون سواه ومبدأ التركيز مع مبدأ الربط كما يعتقد يجعل المادة محور الانتباه تفهم من الارتباطات بينها وبين المواد الأخري . وأثار جلفبيه في السبيعينات أهمية الربط مع المتطلبات التعليمية في تنمية المقدرات capabilities (القدرة علي عمل شئ تحت ظروف معينة) كما بين أوسابل Assubel في السبعينات أهمية التعميمات والأفكار المجردة (كما في النظم المتقدم ) في عمل المد الفكري للربط من ما يعرفه المتعلم وما سوف يتعلمه ليجعل المادة ذات معني في عملية إدخالها في التركيب المعروض للمتعلم . ومرادفات الربط تشمل المنهج التكاملي . التطبيقات الحيثية . الرياضيات في خدمة البيئة . الرياضيات في المهن بالبيئات المختلفة (الزراعية – التجارية – البتروكيماوية – الهندسة – التكنولوجية) أما حديثًا فقد ظهر الاهتمام بعمل الروابط الرياضية في تعليم الرياضيات كأحد الغايات الرئيسية في مستوي (معايير) standard التعلم بأمريكا وكما جاء في التوصيات الهامة لأعمال مجلس معلمي الرياضيات الوطني NCTM . إلا أن معظم الروابط الرياضية المقترحة في الأبحاث أو الكتب المدرسية هناك لا تعدو أكثر من أنشطة مصطنعة منفصلة أو معلومات اترائية غير عضوية وكأنها قص ولصق لأفكار تاريخية ومعرفية من مجالات مختلفة لعمل ما يسمي بالمنهج الاندماجي أو التكاملي خاصة بين العلوم والرياضيات بهدف تنمية الفهم وجعل التعلم أكثر تشويقًا . هذه الروابط بهذه الصورة قد تكون لها فائدة في تخطي الحواجز بين المواد المختلفة بما ينمي الفهم ويجعل التعلم أكثر تشويقًا أو في تنمية الإثراء المعرفي ولكنها لا تكفي لتنمية الاستقلالية والابتكاتر ليشارك المتعلم في عملية الحصول علي المعرفة وصنعها والتحكم في رفع مستواها وتجديدها واستخدامها ليير متعلم مدي الحياة . 2- ملامح التدريس الرقمي digital الإنساني كأسلوب مرتقب لعملية التعلم والتعليم للتحكم في تحسين النواتج الخاصة بصنع المعرفة المتجددة واستخدامها . كان للثورة الصناعية الفضل في إمدادنا بأساليب تدريسية تعتمد علي فكرة التحكم control والتغذية الراجعة لتحسين الناتج ... مثل التعليم المبرمج (سواء بأنواع البرمجة التدريسية أو التدريبية أو بالكمبيوتر ) ، البرنا طبقا ، وتحليل النظم .. التحكم هنا يناظر عمل الفيروسات للتحكم في الوصول إلي درجة حرارة معينة تعتبر معيار كما في الأجهزة الجرارية المنزلية . هذا بالطبع يختلف عن التحكم في أجهزة التحكم الآلي الحديثة .. مثل أجهزة التحكم الآلي في غرفة الإنعاش . أو الكاميرا الرقمية digital ، أجهزة التحكم الآلي في غرفة الإنعاش لها أجهزة استقبال ذات حساسية شديدة ودقة (مجسات – مجسسات) sesors متعددة لقياس متغيرات مثل الضغط – درجة الحرارة – دقات القلب – نسبة الأكسجين في الدم ... عن طريق معيار معين للتحكم الآلي لهذه المقاييس تصدر تغذية راجعة للمعالجة عند الاختلاف عن مدى المعيار . في الكاميرا الرقمية نتاجها أكثر دقة وأكثر وضوحًا وأكبر نظامًا وإسراعًا .. تستقبل كما يناظر العديد من المجسات sensors مقاييس بحساسية فائقة لمتغيرات مختلفة متباينة للتخزين ، ويتحكم فيها آليًا للتحسين والوصول لمعيار سبق مطلوب إذا أسلوب – آلي – لعمية التعلم والتعليم ودفع مستوي نوعية نتاج صنع المعرفة علي غرار أجهزة التحكم الآلية الرقمية الحديثة . اسمحوا لي أن أسميه التدريس الرقمي الإنساني . المجسات Sensors هنا هي الأحاسيس الإنسانية المتدربة ( مع الاستفادة من أجهزة المشاهدة Monitors) لقياس أو التقاط الجوانب المختلفة للسلوكيات الانفعالية ، والوجدانية والعقلية والحركية للمتعلمين وتخزينها للتحكم فيها تبعًا لمعايير تخص تكامل الإحساس مع الأفكار مع العلم المحسات تكون للنتعلمين الزملاء أو المدرس . وهذا يقودنا إلي تقديم المعلم الذي يقود هذا الأسلوب في النقطة الأخيرة التالية . 3- تطوير المعلم الذي يقود عملية التعليم والتعلم بالأسلوب الرقمي : كما يذكر دائمًا أن تطوير التعليم يستلزمه تطوير المعلم ... التطوير ليس فقط تطويرًا مهنيًا (فهم التخصص من العلوم التربوية – والثقافية – المجال العملي ) . فالمعلم متشبع بكل ذلك ... من دراسة جامعية وأى تدريب يجعله غير قادر علي استيعابها أو حتي علي بلعها ، فالمعلم يحتاج إلي تطوير شخصي personal يلم بمشاعره وبنواحيه الوجدانية فهو محتاج إلي إشباع حاجاته النفسية والإجتماعية والعقلية والروحية حتيى تحقيق ذاته واثبات تفرده وانطلاقته كرياضي مخترع للرياضيات وفنان .. الفنان هو الذي يعبر عن إحساسه واستقبال الأحاسيس هي المطلوبة كمجسات sensors في التدريس الرقمي الإنساني . المعلم محتاج أيضًا إلي تطوير الأخلاقيات والقيم marl dcuedoprew تحدد المعايير المطلوبة للتحكم . أى أن معايير آليات التحكم تكون نابعة من قيمة المعلم وأخلاقياته كفنان رياضي قدوه ذو شفافية بالغة ويكون راعي ومسؤول عن رعيته ومتقبل لتلاميذه ومتفهم من القلب لهم متشبعًا بالرحمة ، وكما نعلم لا دين لمن لا خلاق له ... ولكون المعلم صاحب رسالة فلا معلم لمن لا خلاق له . وعندما أقول المعلم كقائد يقود عملية التدريس فهو أساسًا محور العملية التعليمية بجانب أنه موجهًا ومرشدًا للتلميذ كمركز للعملية التعليمية للعمل علي تنمية استقلاليته في التعلم وابتكاره في الرياضيات كغاية لإعداده كمخترع أو مكتشف للرياضيات أو كوسيلة لتنمية مقدرته الابتكارية (والفنية) في المجالات المختلفة عن طريق الروابط الرياضية . وأخيرا أو أن أضم هذا الكلمة بأن الأسلوب الذي حاولت أن أتلمس ملامحه منكم قد طبق بعضه في أعمالي وكتبي المنشورة لتنمية المتعلم الرياضي الفنان من خلال الروابط الرياضية في المراحل المختلفة من رياض الأطفال وحتي الدراسات العليا ومع ذلك فهو محتاج إلي أن تتلاءم وتتبلور ملامحه ومبادجئه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. If it serves a useful papoose carry it on your back
إن ذكر القرآن الكريم للأعداد الحسابية ... والعلامات والأرقام العددية إنما يستهدف أن يستخدمها الإنسان فيما يحقق الغرض من خلق الله لها ... وتعليم الإنسان بها ... وتوجيهه إليها ... وعلاوة على ذلك فلقد وجه القرآن الكريم نظر الإنسان إلى العد والحساب في آيات كثيرة ... فلقد وجه الله سبحانه وتعالى نظر الإنسان إلى العد ... على أنه حقيقة واقعة في حياة الإنسان فيقول تعالى : " وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون " الحج 47 . ويوجه الإنسان إلى عناصر الزمن التي بحسابها يصل إلى الساعات والأيام والشهور ثم السنين ... فيقول تعالى : " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب " يونس 5 . ويقول كذلك في النص الشريف : " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب " الإسراء 12 . وليس من تشريف للإحصاء والعد قدر ما يقرر القرآن الكريم أن الله جل شأنه قد أحصى كل من في السموات والأرض وعدهم عدا وذلك بالنص الشريف : " إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا . لقد أحصاهم وعدهم عدا " مريم 93 ، 94 . وعن الحساب يقول الله سبحانه وتعالى أن الشمس والقمر ... خلقهما وأمرهما وحركتهما إنما بحساب دقيق ... وذلك بالنص الكريم : " الشمس والقمر بحسبان " الرحمن 5 . وحتى يقف الإنسان على بعض قدر الحساب وأهميته ... فقد أطلق الله سبحانه وتعالى على يوم القيامة يوم الحساب بالنص الشريف : " هذا ما توعدون ليوم الحساب "سورة ص 53 . والله سبحانه وتعالى هو الحسيب ، وذلك بالنص الكريم : " وكفى بالله حسيبا " النساء 6 . بل إنه جل شأنه لا تغيب عنه أية إثارة من ذرة . إذ يقول سبحانه وتعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " الأنبياء 47 . وإنه سبحانه وتعالى أسرع الحاسبين ... إذ لا يأخذ منه أمر الحساب شيئا ، فيقول القرآن الكريم : " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين " الأنعام 62 . والحساب إنما يشمل العديد من مختلف العمليات والاستخدامات الرقمية ففيه الجمع والطرح والضرب والقسمة ، ومثلها مما لا نعلم ... والحساب عند الله فيه أيضا ما لا نعلم . ولذلك فإن القرآن الكريم إنما يدعونا إلى ممارسة ما نعلم من الأنشطة الحسابية والدراسات العددية ، على أسس من الأعداد التي ذكرها والتي يتكون منها كل الأرقام ... ويتم بها كل الترقيم . وإذا ما استخدم الإنسان الأعداد والأرقام والحساب ... وتأملها وتدبرها في القرآن الكريم ... لوجد فيضا من الإعجاز المبين ... يثبت بلغة العصر ... ولسان الجيل ... وبالرقم العددي ... والترقيم الحسابي ... إنه وحي الله سبحانه وتعالى لخلتم المرسلين والنبيين . الأعداد في القرآن الكريم كما أورد القرآن الكريم كل أصول وحقائق العلوم المختلفة ، فقد أورد كذلك الأعداد باعتبارها أصول علم الحساب ، وأساس الأرقام ... وعلامة الترقيم ... وإليك الآيات القرآنية التي تذكر الأرقام والأعداد صراحة : " قل إنما هو إله " واحد" وإنني بريء مما تشركون " الأنعام 19 . " وقال الله لا تتخذوا إلهين " اثنين" إنما هو إله واحد " النحل 51 . " ولا تقولوا " ثلاثة" انتهوا خيرا لكم " النساء 171 . " فسيحوا في الأرض " أربعة" أشهر " التوبة 2 . " ويقولون " خمسة" سادسهم كلبهم رجما بالغيب " الكهف 22 . " إن ربكم الذي خلق السموات والأرض في " ستة " أيام " الأعراف 54 . " لها " سبعة" أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " الحجر 44 . " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ " ثمانية" " الحاقة 17 . " وكان في المدينة "تسعة" رهط يفسدون في الأرض " النمل 48 . " تلك " عشرة"كاملة " البقرة 196 . هذه هي أصول الأعداد كلها ... وأسس المحاسبات جميعها ... ولكن كما يهدف القرآن الكريم دائما إلى توجيه نظر الإنسان إلى مزيد من البحث والدراسة ... وحفزه إلى الواسع من العلم والعميق من المعرفة . فقد أورد بعض الأعداد المركبة من رقمين حتى تتسع أمام الإنسان رقعة التفكير في العمل الحسابي ... والاستمرار في الاستخدام العددي . الأعداد المركبة " إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت " أحد عشر" كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " يوسف 4 . " إن عدة الشهور عند الله " اثنا عشر" شهرا في كتاب الله " التوبة 36 . " عليها " تسعة عشر" " المدثر 30 . " إن يكن منكم " عشرون" صابرون يغلبوا مائتين " الأنفال 65 . " وحمله وفصاله " ثلاثون" شهرا " الأحقاف 15 . " وإذ واعدنا موسى "أربعين" ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون " البقرة 15 . " ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا " خمسين" عاما " العنكبوت 14 . " فمن لم يستطع فإطعام "ستين" مسكينا " المجادلة 4 . " ثم في سلسلة ذرعها " سبعون" ذراعا فاسلكوه " الحاقة 32 . " فاجلدوهم " ثمانين" جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " النور 4 . " إن أخي له تسع " و تسعون" نعجة ولي نعجة واحدة " سورة ص 23 . وأورد القرآن الكريم أيضا بعض الأعداد المركبة من ثلاثة أرقام كالتالي : " قال بل لبثت " مائة" عام " البقرة 259 . " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا " مائتين" " الأنفال 65 . " ولبثوا في كهفهم "ثلاث مائة" سنين وازدادوا تسعا " الكهف 25 . وأورد كذلك الأعداد المركبة من أربعة أرقام كالتالي : " وإن يكن منكم " ألف " يغلبوا " ألفين" بإذن الله والله مع الصابرين " الأنفال 66 . " إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم " بثلاثة آلاف" من الملائكة منزلين " آل عمران 124 . " بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم " بخمسة آلاف"من الملائكة مسومين " آل عمران 125 . بل أورد القرآن الكريم العدد المركب من خمسة أرقام كقوله تعالى : " وأرسلناه إلى " مائة ألف" أو يزيدون " الصافات 147 . وعلاوة على ذلك وبالإضافة إليه ... فلقد أورد القرآن الكريم كسور الأعداد كالتالي : " ولكم " نصف" ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد " النساء 12 . " إن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه " الثلث" " النساء 11 . " فإن كان لهن ولد فلكم " الربع" مما تركن " النساء 12 . " واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله " خمسه" " الأنفال 41 . " فإن كان له إخوة فلامه " السدس" النساء 11 . " فإن كان لكم ولد فلهن " الثمن" مما تركتم " . " وما بلغوا " معشار"ما ءاتينهم" سبأ 45 . ووردت الصفات العددية والترتيبات الرقمية في القرآن الكريم كالتالي : " قل إني أمرت أن أكون " أول" من أسلم " الأنعام 14 . " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا " ثاني"اثنين " التوبة 40 . " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا "بثالث" فقالوا إنا إليكم مرسلون " سورة يس 14 . " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو "رابعهم" " المجادلة 7 . "والخامسة" أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " النور 7 . " ويقولون خمسة " سادسهم" كلبهم رجما بالغيب " الكهف 22 . " ويقولون سبعة " وثامنهمكلبهم " " الكهف 22 .
الفصل الأول: العلم بين الشرق والغرب :
ظهرت حضارات خالدة كحضارة بابل وفارس ومصر والهند والتي كانت سببا في خلق علماء ومبدعين في شتى المجالات في الحين الذي كانت فيه أوروبا غارقة في الجهل والخرافة والتأخر العلمي بسبب سيطرة الكنائس عليها وإبعاد الرهبان والقسيسين الرجال عن العلم والتفكر وأحرقها لعدد من العلماء الغربيين.
الفصل الثاني: في رحاب الإسلام :
الإسلام هو الدين الوحيد الذي جمع بين العلم والعبادة فقد حمل معه خزائن المعرفة وقد طرح تشريعات ونظم عديدة تعمل على الارتقاء بالبشرية .والقران الذي يعتبر دستور هذا الدين يحمل أسمى المعاني العلمية الدقيقة فقد جاء بكل ما تحتاجه البشرية من القوانين الأخلاقية والمدنية والعلمية بما يناسب كل زمان ومكان وقد بدأ بالدعوة إلى العلم والمعرفة بكلمة (أقرأ) وجعل طلب العلم فريضة على المسلمين فكان لهم السبق في اكتشاف الكثير من الأمور كانكسار الأشعة الضوئية واكتشاف الذرة ورسم خارطة للكرة الأرضية واستعمال التخدير في العمليات الجراحية وغير ذلك من العلوم هذا بالإضافة إلى تفصله للكثير من العلوم التي ظهرت في القرون الأخيرة كحركة الشمس والأرض والأفلاك الدقيقة وكفقدان الكواكب المحيطة بالأرض توازنها وحصول الانفطار والانشطار وهذا لم يتوصلوا إليه إلا بعد دراسة الطاقة الذرية والطاقات الآخر وأجراء التجارب عليها وكمبدأ الازدواجية في الكون وليس في الإنسان والحيوان فقط وذكره لمراحل تكون الإنسان وخلقه بدقة متناهية وقد استفادت أوروبا من علوم المسلمين كثيرا وترجمت الكثير من الكتب وأخذت عنهم مسميات بعض العلوم والفنون .
وفي ما يلي من الفصول تعريف بأبرز علماء كل قسم من المعارف والعلوم مع ذكر أهم إنجازاتهم ومآثرهم العلمية لإعطاء صورة جلية عن التفوق العلمي في الإسلام .
الفصل الثالث: الطب والمراكز الصحية في الإسلام :
1- حارث بن كلدة:
أول طبيب عرف في الإسلام عاصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعالجه كما عالج الصحابة والشخصيات الإسلامية الأخرى.
2-ابن سينا:
من أعظم الأطباء المسلمين وأشهر حكماء القرن العاشر الميلادي من أشهر كتبه (القانون) الذي يعتبر أكبر موسوعة طبية في العالم ويعتبر أول من اكتشف الدورة الدموية وبين اثر الاضطرابات العصبية والقلق الفكري على جهاز الهضم كما اكتشف تورم غشاء الدماغ وعالجه وبين الطفيلية في الإنسان والتي عرفت بالأنكلستوما وشرح عوارض السرطان
وهو أول من قام بدراسة الطيور وتشريح الحيوان واستعمال ماء الترياق في تخدير المرضى أثناء العملية الجراحية كما وضع فكرة الجلفانومتر لتحديد سرعة خفقان القلب وتشنجات الأعصاب وأجرى التحليلات المخبرية على إدرار المريض.
3- الرازي:
وهو أول من اكتشف الطب النفساني وعالج به مرضاه كما اكتشف تأثير الموسيقى على صحة المريض واكتشف ميكروب مرض الجدري وكتب عن الحصى في الكلية ورسم طريقة العلاج واعتبر طب الأطفال فرعا قائما بذاته وكتب في ذلك رسائل عديدة كما اكتشف الكحول واستعمله في الأغراض الطبية و شرح وظائف القلب شرحا مفصلا وهو أول طبيب تجريبي في العالم من أشهر مؤلفاته: سر الأسرار والطب المنصوري ومن لا يحضره الطب.
4-الزهراوي:
اختص بالجراحة العامة ومن أهم كتبه التصريف لمن عجز عن التأليف وهو أول من أجرى العمليات الجراحية على الشرايين والأوردة واستطاع أن يستخرج الحصاة من المثانة كما أجرى عملية استئصال للغدة الدرقية ورفع اللوزتين.
5-ابن النفيس:
من مشاهير الأطباء المسلمين الذين استطاعوا أن يظهروا الأخطاء التي وقع فيها الطبيب اليوناني جالينوس من أشهر كتبه تفسير القانون وهو أول من اكتشف تصفية الدم في القلب وتوصل إلى أن القلب يضخ الدم إلى الرئتين وشرح الدورة الدموية الصغرى شرحا مفصلا.
6- علي بن عباس:
وهو أول طبيب مختص بالأمراض النسائية وقد اكتشف حركات الرحم عند النساء وكيفية الحمل والولادة والتلقيح التناسلي من أشهر مؤلفاته الكتاب الملكي وهو أول من اكتشف تأثير العوامل الخارجية على الجنين في بطن أمه كما اهتم بالحالة النفسية والاجتماعية للمريض والأمراض التي أصيب بها من قبل ومدى انتشارها في عائلته.
7-ابن زهر الأندلسي:
بلغ في الطب منزلة رفيعة وهو من أشهر الأطباء الذين اكتشفوا الجراثيم وشرحوا الميكروب ومن أشهر مؤلفاته: إصلاح الأجساد والأنفاس والتيسير والتدبير في المداواة والأغذية.
8-أبو القاسم الأندلسي:
من أكبر وأعظم أطباء الجراحة تفوق في العمليات النسائية كما ابتكر طريقة معالجة الوريد المقطوع واستطاع تعيين فصائل الدم وقد أجرى بحوثا هامة في معالجة الروماتيزم وتعفن الفقرات من أشهر كتبه الكتاب المملوكي.
9-أبو الوليد محمد بن رشد:
من كبار الجراحين وهو أول من اكتشف أن الإنسان لا يصاب بالجدري مرتين وان البقول تولد الغازات.
10-علي بن عيسى البغدادي:
من أشهر أطباء العيون وهو أول من استعمل التخدير الموضعي في عمليات جراحة العين من أشهر كتبه تذكرة الكمالين.
11-عز الدين الجلدكي:
وهو أول من أوصى باستعمال الكمامات على الأنوف أثناء معالجة المرضى ودرس وشرح القلويات والحمضيات في العالم من أشهر كتبه نهاية الطب.
الفصل الرابع: الصيدلة وعلم الكيمياء :
1-الإمام الصادق عليه السلام :
صاحب أكبر مدرسة جامعة تضم الفقه والفلسفة والكيمياء والفيزياء والفلك والآداب العامة من أشهر كتبه في الكيمياء رسالة في الصناعة والحجر المكرم وقد اكتشف أنواعا من التركيبات الكيماوية أهمها الإكسير الأحمر والأصفر.
2-ابن حيان:
لقب بأبو الكيمياء فهو مكتشف العديد من المركبات الكيميائية كأسيد النتريك وأسيد السيلفوريك وغيرها وقد شرح علم التبخير والإذابة والتبلور والترشيح والتقطير وحضّر نثرات النشادر وحامض الأزوتيك وأجرى عدة اختبارات على الزئبق وهو أول من استعمل الميزان الدقيق واكتشف نظرية الاتحاد الكيميائي والنسب المضاعفة والسعير الكيميائي وصنع ورق غير قابل للاحتراق وابتكر أقلام تضيء ما يكتب بها في الظلام وشرح أنواع السموم واكتشف أن جاذبية المغناطيس تضعف بمرور الزمن كما أشار إلى الطاقة الذرية وشرح كيفية انشطارها من اشهر كتبه المعرفة بالصفة الإلهية والحكمة الفلسفية.
3-الرازي:
من أبرز علماء الكيمياء فهو من استطاع تقسيم العناصر الكيميائية إلى ثلاثة أنواع (ترابية، نباتية، حيوانية)واستخرج الكحول من المواد السكرية والنشوية كما اكتشف أسيد الكلوردريك واستطاع استخراج كربونات الأمونيوم واكتشف 16 نوعا من المياه النارية وتوصل إلى صناعة البلور الصناعي الشفاف والزجاج الملون من أشهر كتبه المدخل التعليمي والشواهد وإثبات الصنعة ورسائل الحجر وسر الأسرار.
4-الكندي:
هو شيخ الفلاسفة العرب أتقن الكيمياء واكتشف العديد من العناصر والحشائش والأدوية من أشهر مؤلفاته كيمياء العطر والجواهر الثمينة والأدوية المركبة واقراباذين.
5-الطغرائي:
كان سياسيا وأديبا وذا شهرة واسعة في الكيمياء فقد اكتشف العديد من الأدوية وشرح فوائد بعض المعادن في علاج الأمراض كما أجرى تحقيقات علمية واسعة على الحشائش والمياه المحرقة من أشهر مؤلفاته الجوهر النضير في صناعة الأكسير وجامع الأسرار ومفاتيح الرحمة ومصابيح الحكمة وتركيب الأنوار وحقائق الاستشهاد والإحسان في علم الميزان ومفاتيح الحكمة.
6-العراقي:
وهو أول من اكتشف طريقة تحويل الحديد إلى فولاذ وشرح النقاط المبهمة في علم الكيمياء واكتشف أنواع الأصباغ والدهانات الخاصة لطلي المعادن والأحجار الكريمة من مؤلفاته المكتسب في صناعة الذهب والأقاليم السبعة وعيون الحقائق والكنز الأفخر.
7-الجلدكي:
من أكابر علماء الكيمياء وشارح نظريات واكتشافات جابر بن حيان وهو من اكتشف بأن العناصر الكيماوية تتفاعل مع بعضها بأوزان خاصة كما عين أوزان العديد من العناصر واستطاع فصل الذهب عن الفضة.
8-الخوارزمي:
هو صاحب كتاب عين الصنعة وعون الصناعة، كان من أكبر المهندسين وعلماء الرياضيات في العالم الإسلامي.
وهو من الذين ابتكروا أنواع متعددة من الآلات المستعملة في التقطير وصناعة الأدوية والشؤون الكيميائية الأخرى.
9-الفارابي:
هو صاحب كتاب رسالة في الكيمياء كان أستاذا وعالما متمكنا في الرياضيات والطبيعيات والمنطق وهو الملقب بالمعلم الثاني.
10-ابن البيطار:
من مشاهير علماء الكيمياء عرف بصناعة وتركيب الأدوية من النباتات والحشائش وكان عالم عصره في علم النبات.
الفصل الخامس: الرياضيات: علوم الحساب والهندسة :
1-الخوارزمي:
هو أول عالم رياضيات بين المسلمين فهو مؤسس علم الجبر وواضع طريقة استعمال الصفر في الحساب ومكتشف الطريقة العلمية للهندسة التحليلية ومصحح أخطاء الرومانيين في الرياضيات والفلك من أشهر كتبه الجبر والمقابلة والمختصر في حساب الجبر.
2-الكاشاني:
من المبدعين في علم الرياضيات وهو من اكتشف عملية الكسر العشري ووضع الكثير من الأسس والقوانين الهندسية كما ابتكر العديد من الأدوات والآلات الهندسية منها المسطرة الحاسبة وهو من المهرة في فن السيراميك وصناعة الأواني الخزفية. من أشهر مؤلفاته مفتاح الحساب.
3-ثابت:
هو مبتكر الطرق التي أنارت الفكر الهندسي في العالم وصاحب النظريات الرياضية وخاصة نظرية معادلات الدرجة الثالثة.
4-الطوسي:
هو أول من كتب في علم المثلثات واعتبره علما مستقلا بذاته وله اكتشافات عديدة في تسطيح الأرض وتربيع الدوائر والمنحنيات والزوايا وغيرها ومن أشهر مؤلفاته شكل القطاع.
5-الخيام:
من أبرز علماء الحساب وصاحب رسائل في الجبر والرياضيات وله ابتكارات علمية دقيقة في الهندسة والجبر والمقابلة وهو أول من استطاع حساب العام الهجري الشمسي حسابا دقيقا.
6-أبناء موسى بن شاكر:
لعبوا دورا مهما في علم الرياضيات والفلك والهندسة الميكانيكية وألفوا العديد من الكتب وخاصة في الرياضيات ولهم كتاب يشرح كيفية قياس السطوح المسطحة والمستديرة.
7-الكرخي:
هو نابغة في علم الرياضيات وهو الذي ابتكر العديد من المسائل الحسابية من أشهر كتبه الكافي في الحساب.
الفصل السادس: الفلك وأحكام النجوم :
1-البتاني:
من أكبر وأشهر علماء النجوم فقد استطاع رصد مئات النجوم ورسم حركاتها وتعين مسافاتها عن الكرة الأرضية كما استطاع قياس المسافة بين الأرض والشمس بواسطة المراصد الفلكية وكتب حول الخسوف والكسوف من أشهر مؤلفاته الزيج أكبر موسوعة في علم الفلك.
2-البيروني:
من مشاهير علماء الفلك فهو من رسم أول خارطة من نوعها للكرة الأرضية واستطاع قياس محيط الكرة الأرضية كما رصد خسوف القمر واستطاع قياس بعد الشمس عن الأرض كما اكتشف تأثير القمر على عملية المد والجزر وتوصل إلى محاسبة سطح الأرض والبحار وهو أول من فكر بحفر قناة السويس ورسم له الخرائط وفسر حدوث الليل والنهار نتيجة دوران محور الأرض.
3-الطوسي:
هو رئيس المنجمين فهو أول من انتقد أقوال بطليموس في علم الفلك وحركة السيارات وأعلن عن أخطائه وشرح المنظومة الشمسية كما صنع مراصد فلكية كبيرة الحجم .
4-ابن الشاطر:
هو مؤلف كتاب نهاية السؤول في تصحيح الأصول وقد تناول توضيح سطح القمر وما يحيط به من كواكب وجاء بنظريات جديدة عن المنظومة الشمسية.
5-الزرقالي:
في مقدمة علماء الفلك حيث توصل إلى اكتشاف العديد من العوامل الجوية والمؤثرات الفصلية وهو من اثبت أن المسافة بين الشمس والأرض تتساوى كل ستة أشهر كما اكتشف المسافات بين العديد من النجوم والشمس.
6-الصوفي:
هو صاحب النظريات العلمية الجديدة في حركة النجوم والسيارات وصاحب كتاب صور الكواكب
8-أبو معشر الفلكي:
اكتشف العديد من الظواهر الفلكية ومن أشهر كتبه المدخل إلى أحكام النجوم.
9-الفرقاني:
من أعلام الفلك فهو أول من اكتشف أن الشمس تغير مسيرها بمرور الزمن واستطاع قياس أحجام السيارات وأبعادها ومن أشهر كتبه عنصر النجوم.
10-كمال الدين الفارسي:
وهو مكتشف ظاهرة قوس قزح وصاحب كتاب تنقيح المناظر لذوي البصائر.
11-محمد الفزاري:
وهو أشهر منجم في عصره وقد صنع أصغر وأكمل آلة إسطرلاب.
12-أبو الوفاء اليوزجاني:
شرح بعض الظواهر الفلكية ووصف النصف الآخر من سطح القمر.
الفصل السابع: الفيزياء وفنون الصناعة :
1-الشيخ البهائي:
هو سيد علماء الذرة في العالم فقد استفاد من الذرة نظريا وعمليا واكتشف قوانين الانعكاسات الصوتية واستعملها في بعض المساجد كما اكتشف قانون ضغط المياه وكيفية رفعه إلى الأعلى.
2-ابن سينا:
صاحب نظرية البعد الرابع وقد تحدث عن الذرة ووصفها وصفا دقيقا.
3-ابن الهيثم:
من أبرز وأكبر علماء الفيزياء في مجال علم الضوء ووظائف العين وهو أول من اكتشف أن القمر يستمد نوره من الشمس واكتشف انكسار الأشعة الضوئية كما صحح أخطاء أقليدس وبطليموس وتوصل إلى سبب رؤية الشيء واحدا في الوقت الذي نراه بالعينين ووضع قواعد اختراع آلات التصوير الكاميرات واستطاع كشف الأمواج المحيطة بالكرة الأرضية وتحديد سمكها كما صنع العدسات المخروطية والمرآة العاكسة وصنع النظارات الطبية وشرح وصفا دقيقا للعين والعدسات وطريقة معالجة الرؤيا المزدوجة بواسطة النظارات. من أشهر كتبه المناظر.
4-الخازني:
من العلماء الذين اخترعوا الآلات الدقيقة لحساب الأوزان وتوصلوا إلى قياس الأوزان النوعية لجميع المعادن ودرجة كثافتها بصورة دقيقة جدا وهو من صنع الميزان الدقيق وشرح علم الموازين والمقاييس وأوضح كيفية الحصول على الوزن النوعي لمادتين مختلطتين.
5-أبو الفتح المازني:
الذي جاء بنظريات جديدة في كثافة الهواء ووزنه وكتب كتابا هاما حول مضخات سحب المياه وهو مكتشف قدرة الجاذبية في الكرة الأرضية.
6-الرمّاح:
هو حسن الرمّاح أمهر المهندسين في صنع المدافع والأسلحة النارية وصاحب كتاب فنون الحرب وهو من شرح الطرق العلمية والفنية لصناعة المدافع النارية والطوربيدآت والصواريخ البعيدة المدى.
7-عباس بن فرناس:
من المهندسين الرياضيين المعروفين وأسبقهم إلى الطيران فقد صنع في القرن التاسع الميلادي أول طائرة في العالم وهو أول من صنع الزجاج من الحجر بطريقة كيميائية.
8-بديع الزمان الاسطرلابي:
من أشهر المختصين في صناعة الساعات حيث ابتكر العديد من آلات قياس الوقت ووضع أسلوبا جديدا لحساب الساعات الشمسية.
11-زين العابدين الآمدي:
هو أول من ابتكر طريقة لقراءة الحروف البارزة لفاقدي البصر.
الفصل الثامن: الجغرافية: الاستكشافات البرية والبحرية :
1-الإدريسي:
هو أعظم وأشهر جغرافي في العالم وهو أول من وضع خطوط الطول والعرض للكرة الأرضية واكتشف خط الاستواء وذكر المناطق المتجمدة في الكرة الأرضية وذكر مواقعها ورسم خارطة للكرة الأرضية وصنع لها كرة مجسمة من أشهر كتبه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.
2-ابن بطوطة:
هو الرحالة الشهير الذي قضى 29 عاما في الترحال والتجوال وعكس كل ما شاهده في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
3-الوزّان:
بلغ مرتبة عالية في الجغرافية وقام برحلات وجولات واستكشافات مهمة بدأها من بلدة فاس وتجول مدن العالم وأقاليمها ثم وقع أسيرا وخلال ذلك كتب العديد من الكتب العلمية في الجغرافية.
4-أبو الفداء:
من أبرز علماء الجغرافية المختصين بدراسة الجغرافيا الفلكية وهو من أثبت كروية الأرض عن طريق محاسبة النجوم وعين الأقاليم بصورة دقيقة ورسم خرائطها وذكر الأوقات الشرعية في كل منطقة وإقليم بدقة متناهية من أشهر كتبه تقويم البلدان.
5-ياقوت الحموي:
هو صاحب كتاب معجم البلدان الذي شرح فيه جوانب عديدة عن الوضع الجغرافي والتاريخي والاجتماعي لعدد من الأقطار والأمصار وكان من أبرز علماء الفقه والكلام.
6-ابن ماجد:
هو أعظم بحار وأشهر قبطان مسلم وقائد للأسطول البحري البرتغالي وهو صاحب كتاب حاوية الاختصار في علم البحار الذي شرح فيه الطرق البحرية والعوامل الجوية في بحار آسيا وأفريقيا وكتاب الفوائد والقواعد في أصول علم البحر الذي ذكر فيه الجزر البحرية الواقعة في مدغشقير وجاوة وسومطرة والسيلان وغيرها.
7-أبو القاسم عبيد الله بن خرداذبة:
هو من أعلن عن نظريته في كروية الأرض وميل محورها وشرح نظرياته واكتشافاته الجغرافية في كتابه المسالك والممالك وذكر خطوط المواصلات العالمية من الشرق الأدنى إلى الصين.
8-اليعقوبي:
درس الكتب الجغرافية وقام برحلات عديدة في الكثير من مناطق ومراكز العالم وترك عشرات الكتب والخرائط الفنية.
9-أبي الريحان البيروني:
صاحب نظريات واكتشافات جغرافية وهو القائل بوجود قارة كبيرة في الطرف الثاني من الكرة الأرضية وكان يقصد بها أمريكا.
10- الأصطخري:
صاحب كتاب الأقاليم الذي شرح فيه الطرق البرية والبحرية إضافة إلى الخرائط المفصلة.
11-القزويني:
صاحب كتاب عجائب المخلوقات الذي وصف فيه النجوم والشموس والبحار والجزر والحيوانات بالإضافة إلى شرح أحوال وطبائع الشعوب.
12-الدمشقي:
صاحب كتاب نخبة الدهر في عجائب البر والبحر الذي يحتوي على وصف دقيق لعدد من الأقاليم والأمصار والبحار والجبال وهو القائل بأن الزلازل تحدث نتيجة الأبخرة المنحبسة في جوف الأرض.
الفصل التاسع: الزراعة: الري وعلم الحيوان :
1-يحيى بن العوام:
عالج علم النبات معالجة علمية وكتب كتابا في ذلك اسماه الفلاحة تطرق فيه إلى معالجة أكثر من 585 نوعا من الأشجار والزهور.
2-ضياء الدين البيطار:
من أعلام الهندسة ومشاهير العلماء في الزراعة والري وتربية الحيوانات حيث اكتشف العديد من الحشرات الضارة والنباتات الطفيلية وكتب في ذلك كتابا.
3-موفق الدين البغدادي:
تبحر في علم الزراعة وهو أول مكتشف لطريقة التفريخ وتربية الدواجن.
5-الجاحظ:
المؤرخ والكاتب الشهير صاحب كتاب الحيوان الذي يعتبر من أشهر الكتب العلمية الإسلامية حيث درس فيه طبائع 350 نوعا من الحيوانات.
الفصل العاشر: الفلسفة: الأدب والتاريخ وعلم الاجتماع :
1-الكندي:
هو مؤسس علم الفلسفة وأول عربي لقب بفيلسوف وهو من اثبت تناهي العالم واستند على فلسفته ورأيه الخاص كما اكتشف أن زرقة السماء بسبب عمق الفضاء واثبت علميا بأن المطر من بخار وشرح كيفية تصاعد البخار وتكوين الغيوم وأشار إلى تأثير الحرارة على الأجسام من حيث التمدد والانقباض وأوجد نسبا رياضية خاصة لبعض العلوم الهندسية.
2-الفارابي:
هو ثاني فيلسوف في العالم الإسلامي من حيث مستواه العلمي حاز على لقب المعلم الثاني بعد أرسطو له 70 كتابا في الفلسفة والمنطق والكيمياء والفيزياء والرياضيات والموسيقى وهو أول من قسم علوم زمانه وجعل لكل علم اختصاصا ومنهجا خاصا من أشهر مؤلفاته إحصاء العلوم.
3-الغزالي:
هو أقدم علماء النفس في العالم صاحب نظرية (سبق الوهم إلى العكس) والتي شرح فيها الحالات والانفعالات النفسية التي تصاحب الإنسان في ظروف خاصة من أشهر كتبه المستصفى من علم الأصول.
4-الشيرازي:
هو صاحب كتاب نهاية الإدراك من الدارسين لظاهرة قوس قزح والمفسرين لها على أساس انعكاس الضوء وانكساره وقد تفوق على جميع علماء عصره وطرح نظريات علمية وفيزيائية معقدة جدا.
5-ابن خلدون:
هو أول من مؤسس علم الاجتماع فقد درس أحوال المجتمع دراسة علمية وكتب كتابه الشهير المقدمة الذي يعتبر من أعظم المصادر العلمية الإسلامية.
6-اليعقوبي:
هو أول وأقدم من كتب في التاريخ العام فقد حرّر كتابين جامعين للتاريخ الأول تناول تاريخ اليهود والهنود واليونان والروم والفرس والثاني تناول تاريخ الإسلام منذ ظهوره حتى أيام المعتمد العباسي.
من أشهر كتبه كشف الظنون الذي جاء فيه اسم 1300 كتاب تاريخي كتبته الأقلام الإسلامية.
7-الجاحظ:
وقد بحث في مواضع علمية متعددة وكتب فصولا عن تأثير الألوان على المزاج ورابطة الألوان مع النور وحقق في الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف ألوان اللهيب واختلاف ألوان السحاب وله دراسة شاملة في لغات الحيوانات وعدد الحروف التي تنطق بها وعشرات المؤلفات التي تناولت نتائج هذه البحوث.
الفصل الحادي عشر: المدارس والمكتبات الإسلامية :
ومن المدارس المشهورة:
بيت الحكمة في بغداد وهي أول جامعة علمية في الإسلام والمستنصرية في بغداد وجند يشابور في إيران وجامعة القرويين في المغرب والتي تخرج منها عدد كبير من العلماء والأساتذة الاوروبين من بينهم البابا(سلفستر الثاني) وقد توسعت المدارس والجامعات في عهد (نظام الملك) ثم تأسست أول جامعة عربية إسلامية في أوروبا في غرناطة.
المكتبات:
من المكتبات المشهورة:
في بغداد توجد 100 مكتبة عامة وفي كل واحدة أكثر من عشرة آلاف كتاب إسلامي بينما في النجف مكتبة عامة ومكتبة الصاحب بن عباد ومكتبة نصير الدين الطوسي الخاصة ومكتبة المهلبي كما أسس الخليفة العزيز بالله أعظم مكتبة في مصر جمع فيها 1600000 كتاب من مختلف الفنون والعلوم التي أنتجها المسلمون
كم نتج عن التطور الذي حل بالمسلمين أن بلغ عدد الأطباء للأمراض العامة في بغداد 860 و3 طبيبات للأمراض النسائية وبلغت الحمامات في بغداد 65000 حمام وانتشرت الشوارع المعبدة أو المرصوفة في واسط واستمرت أوروبا في الجهل والظلمات حتى وصلت إليهم حضارة الإسلام عن طريق التجارة والاحتكاك وحكومة الإسلام في الأندلس والحروب الصليبية وترجمة الآثار العلمية وكان (الأسقف) من أوائل المترجمين إلى اللاتيني وكذلك حاكم كاستل والذي أمر بتشكيل لجنة مترجمين لترجمة الكتب الإسلامية ونشرها في أوروبا .
وقد ختم الكاتب كتابه بجدول لأسماء بعض مشاهير علماء المسلمين في عصور النهضة العلمية الإسلامية (من القرن السابع إلى القرن السادس عشر الميلادي ) .
هذا عرض شامل حاولت أن اظهر فيه جميع مضامين الكتاب وان التزم في ذات الوقت بالإيجاز والاختصار فكان من ذلك أن تنازلت عن بعض المعلومات فعلى من أراد التوسع الرجوع إلى الكتاب وأتمنى أن أكون وفقت لذلك والله ولي التوفيق.
قراءة في كتاب : لتفوق العلمي في الاسلام ل أمير جعفر الارشدي (http://alahd.com/artc.php?id=631
كلية التربية -








